@m.alkori.6: قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} هذه أعظم آية في الرجاء والمغفرة؛ فالله يغفر جميع الذنوب -كبيرها وصغيرها بالتوبة النصوح، وهو الغفور الرحيم الذي يفرح بتوبة عبده وقد دلّ النبي ﷺ على خطورة المعاصي وفضل تركها في أحاديث عظيمة، منها قوله ﷺ: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صُقل قلبه»؛ فبادر بالتوبة الصادقة لتطهير قلبك واستفد من السبل المعينة على ترك الذنوب والخطيئة وقد شكا الإمام الشافعي من ضعف في الذاكرة لأستاذه الإمام وكيع بن الجراح، فدله على أن كثرة الذنوب والمعاصي تسبب النسيان. ونصح الشافعي بالاستعانة على الحفظ بترك المعاصي، لأن العلم نور من الله، ولا يُهدى نور الله لمن عصاه وهو ما صاغه شعراً في بيته الشهير. شَكَوتُ إِلى وَكيعٍ سوءَ حِفظي فَأَرشَدَني إِلى تَركِ المَعاصي وَأَخبَرَني بِأَنَّ العِلمَ نورٌ وَنورُ اللَهِ لا يُهدى لِعاصي اللهم في آخرساعه من يوم الجمعة اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلّها دقّها وجلّها سرّها وعلانيتها أولها وآخرها ما علمنا منها وما لم نعلم.