@maarr986: السؤال: أحسن الله إليكم. تقول: أرجو من فضيلة الشيخ حفظه الله، أن يشرح الآيات التالية شرحاً وافياً، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الآية الأولى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾. الجواب: الشيخ: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾، هذا تحدي للذين قالوا: إن الله له ولد، فاليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله، فيقول عز وجل لنبيه: قل: يعني لهؤلاء المدعين أن لله ولداً، إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، يعني فأنا أول من يعبد هذا الولد، ولن أستنكف عن عبادته، ولكن لا يمكن أن يكون له ولد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾، وإذا كان كذلك فإنه يمتنع أن يكون لله ولد، فهو يقول: لو كان للرحمن ولد فلن أترككم تسبقوني، أو فلن أترككم تسبقوني إليه، فكنت أنا أول من يعبده، ولكنه ليس له ولد؛ لذلك أنا أنكر عليكم أن تتخذوا لله ولداً. نعم. السؤال: الآية الثانية: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾؟ الجواب: الشيخ: يعني؛ انتظر يوم تأتي السماء بدخان مبين، وهذا الدخان قيل: إنه ما أصاب قريشاً من القحط حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أن يجعل الله عليهم السماوات سبعاً كسني يوسف، فأصابهم جدب عظيم، فكان الواحد ينظر إلى السماء وكأن فيها دخاناً من الغبرة، وعدم السحب. وقيل: إن المراد بالدخان الذي يكون من علامة الساعة ولم يأتِ بعد. نعم. السؤال: الآية الثالثة: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى۞فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى۞فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾؟ الجواب: الشيخ: قوله تعالى: ﴿ ثم دنا فتدلى ﴾، يعني جبريل عليه السلام دنا من الرسول صلى الله عليه وسلم، فتدلى من فوق، ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾، أي كان قريباً، ﴿ فأوحى﴾، أي جبريل، ﴿ إلى عبده﴾، أي إلى عبد الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ ما أوحى﴾، هو ما أوحى تعظيماً له وتفخيماً؛ لأن الإبهام يأتي للتفخيم؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾، أي أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ما أوحى من الوحي العظيم. نعم.#ابن_عثيمين