مقاولة المُلبي للكشف عن المياه :
جزم العالم المغربي الشريف الإدريسي مؤسس علم الجغرافيا و أحد كبار الجغرافيين في التاريخ بكروية الأرض ، في كتابه نزهة المشتاق في إختراق الآفاق ،في القرون الوسطى سنة (1166م) قائلا : ".وإن الأرض مدوّرة كتدوير الكرة، والماء لاصقٌ بها، وراكد عليها ركودًا طبيعيًّا لا يفارقها، والأرض والماء مستقرّان في جوف الفلك كالمُحّة في جوف البيضة، ووَضْعُهُما وَضْعٌ متوسط، والنسيم يحيط بها (يقصد الغلاف الجوي) من جميع جهاتها ".وعن خريطة العالم للإدريسي و الخرائط التي رسمها، يقول وول ديورانت: "وكانت هذه الخرائط أعظم ما أنتجه علم رسم الخرائط في العصور الوسطى، لم ترسم قبلها خرائط أتم منها ، وأدق، وأوسع وأعظم تفصيلاً. وكان الإدريسي يجزم كما تجزم الكثرة الغالبة من علماء المسلمين بكرويّة الأرض ، ويرى أن هذه حقيقة مُسلّم بصحتها . و يُعتبر الإدريسي من كبار الجغرافيين في التاريخ ومن مؤسسي علم الجغرافيا الحديثة، كما كتب في الأدب والشعر والنبات ودرس الفلسفة والطب والنجوم في قرطبة. استخدمت مصوراته وخرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية. حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والبحيرات والمرتفعات، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول . واطلقت وكالة ناسا الأمريكية على سلسلة الجبال الموجودة على سطح كوكب بلوتو في الحافة الجبلية لمنطقة سبوتنيك بلانوم (Sputnik Planum), بشكل غير رسمي اسم: جبال الإدريسي (Al-Idrisi mountains). وحكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على كروية الأرض ، ومن ذلك : ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أبي الحسين ابن المنادي رحمه الله ، حيث قال " وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي من أعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار في فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من أصحاب أحمد : لا خلاف بين العلماء أن السماء على مثال الكرة ......
قال : وكذلك أجمعوا على أن الأرض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة . قال : ويدل عليه أن الشمس والقمر والكواكب لا يوجد طلوعها وغروبها على جميع من في نواحي الأرض في وقت واحد ، بل على المشرق قبل المغرب " انتهى من "مجموع الفتاوى" (25/195) باختصار .. وقال ابن حزم: ” فالأرض على هذا البرهان الشاهد هي مكان التحت للسموات ضرورة، فمِن حيث كانت السماء فهي فوق الأرض، ومِن حيث قابلتْها الأرض فالأرض تحت السماء ولا بد، وحيث ما كان ابن آدم فرأسه إلى السماء ورجلاه إلى الأرض ” اهـ. “الفِصَل بين الملل والنِّحَل” ( 2 / 243).
وابن حزم ينقل إجماع القرآن و السنة و
2026-07-22 17:41:52