@qiziqma.11: #tugrimi #🌗 #yaxshilikka

🎖️🅱️🅾️🅾️Ⓜ️🎖️
🎖️🅱️🅾️🅾️Ⓜ️🎖️
Open In TikTok:
Region: UZ
Wednesday 22 July 2026 22:12:45 GMT
124
12
0
2

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @qiziqma.11, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

قال برتراند راسل: «الشيء الوحيد الذي سيقضي على الشرور هو التعليم الحر والعقل النقدي.» إنها واحدة من أكثر العبارات تفاؤلًا في الفلسفة الحديثة، لكنها تثير سؤالًا لا يقل عمقًا عنها: هل الإنسان شرير لأنه جاهل، أم لأنه إنسان؟ راسل كان يؤمن بأن أغلب الشرور تنبع من التعصب، والخوف، والطاعة العمياء، وأن العقل الحر قادر على تفكيك الأوهام التي صنعت الحروب والكراهية والاستبداد. من هذا المنظور، يصبح التعليم ليس حفظًا للمعلومات، بل تدريبًا على الشك، وعلى مساءلة المسلّمات، وعلى مقاومة سلطة الجماعة عندما تتحول إلى قيد على الحقيقة. لكن علم النفس والفلسفة يقدّمان صورة أكثر تعقيدًا. فالإنسان قد يعرف أن الكذب خطأ ثم يكذب، وقد يدرك أن الظلم جريمة ثم يمارسه، وقد يحمل أعلى الشهادات ثم يستخدم ذكاءه في الخداع والاستغلال. فالعقل لا يقتل الرغبة، ولا يمحو الغيرة، ولا يطفئ الحسد، ولا يقتلع حب السيطرة. بل إن الذكاء أحيانًا يجعل صاحبه أكثر قدرة على تبرير أخطائه بدل الاعتراف بها. لقد كشف التاريخ أن أكثر العصور تقدمًا في العلم لم تكن بالضرورة أكثر رحمة. فالمعارف تتطور بسرعة، لكن القلب لا يتغير بالوتيرة نفسها. ولهذا يرى كثير من الفلاسفة أن الشر لا يولد من الجهل وحده، بل من صراع أعمق داخل النفس الإنسانية، بين العقل والرغبة، وبين الضمير والمصلحة، وبين الحقيقة وما نريد تصديقه. وربما هنا تكمن المأساة التي لم يغفل عنها دوستويفسكي ونيتشه وغيرهما: الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى مزيد من المعلومات، بل يحتاج إلى الشجاعة ليواجه نفسه. لأن أصعب الأكاذيب ليست تلك التي يقولها الآخرون لنا، بل تلك التي نقولها لأنفسنا حتى نستطيع النوم بسلام. لذلك، قد يكون راسل محقًا في أن التعليم الحر والعقل النقدي شرطان أساسيان لتقليل الشرور، لكن من الصعب القول إنهما كافيان للقضاء عليها. فالمعركة الحقيقية لا تدور في الكتب وحدها، بل في أعماق النفس، حيث يتصارع العقل مع الهوى، والمعرفة مع الأنانية، والإنسان مع ظله الذي لا يراه أحد. #برتراند_راسل #الفلسفة #علم_النفس #التفكير_النقدي #اقتباسات
قال برتراند راسل: «الشيء الوحيد الذي سيقضي على الشرور هو التعليم الحر والعقل النقدي.» إنها واحدة من أكثر العبارات تفاؤلًا في الفلسفة الحديثة، لكنها تثير سؤالًا لا يقل عمقًا عنها: هل الإنسان شرير لأنه جاهل، أم لأنه إنسان؟ راسل كان يؤمن بأن أغلب الشرور تنبع من التعصب، والخوف، والطاعة العمياء، وأن العقل الحر قادر على تفكيك الأوهام التي صنعت الحروب والكراهية والاستبداد. من هذا المنظور، يصبح التعليم ليس حفظًا للمعلومات، بل تدريبًا على الشك، وعلى مساءلة المسلّمات، وعلى مقاومة سلطة الجماعة عندما تتحول إلى قيد على الحقيقة. لكن علم النفس والفلسفة يقدّمان صورة أكثر تعقيدًا. فالإنسان قد يعرف أن الكذب خطأ ثم يكذب، وقد يدرك أن الظلم جريمة ثم يمارسه، وقد يحمل أعلى الشهادات ثم يستخدم ذكاءه في الخداع والاستغلال. فالعقل لا يقتل الرغبة، ولا يمحو الغيرة، ولا يطفئ الحسد، ولا يقتلع حب السيطرة. بل إن الذكاء أحيانًا يجعل صاحبه أكثر قدرة على تبرير أخطائه بدل الاعتراف بها. لقد كشف التاريخ أن أكثر العصور تقدمًا في العلم لم تكن بالضرورة أكثر رحمة. فالمعارف تتطور بسرعة، لكن القلب لا يتغير بالوتيرة نفسها. ولهذا يرى كثير من الفلاسفة أن الشر لا يولد من الجهل وحده، بل من صراع أعمق داخل النفس الإنسانية، بين العقل والرغبة، وبين الضمير والمصلحة، وبين الحقيقة وما نريد تصديقه. وربما هنا تكمن المأساة التي لم يغفل عنها دوستويفسكي ونيتشه وغيرهما: الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى مزيد من المعلومات، بل يحتاج إلى الشجاعة ليواجه نفسه. لأن أصعب الأكاذيب ليست تلك التي يقولها الآخرون لنا، بل تلك التي نقولها لأنفسنا حتى نستطيع النوم بسلام. لذلك، قد يكون راسل محقًا في أن التعليم الحر والعقل النقدي شرطان أساسيان لتقليل الشرور، لكن من الصعب القول إنهما كافيان للقضاء عليها. فالمعركة الحقيقية لا تدور في الكتب وحدها، بل في أعماق النفس، حيث يتصارع العقل مع الهوى، والمعرفة مع الأنانية، والإنسان مع ظله الذي لا يراه أحد. #برتراند_راسل #الفلسفة #علم_النفس #التفكير_النقدي #اقتباسات

About