@user293666224: كان شريفون صديق سقراط منذ عهد الصبا ، ذهب الى معبد دلفي وسأل الراعية بجرأة لتنبئه إن كان هناك من هو أحكم من سقراط فأجابت النبيَّة أن ليس بين الرجال من يفضله بحكمته ، ذلك لغز لم يفهم معناه فصار يبحث عن من هو أحكم منه فقال : أخذت ألتمس الناس رجلًا فرجلًا وأنا عالم بما أثيره في الناس من غضب . حيث كل من يحاوره يثبت أنه لا يملك شيئاً من الحكمة حتى كثر أعدائه وقيل أنه أفسد الشبّان بأفكاره فقال في محاكمته : أمَّا أن الشُّبَّان الأثرياء الذين لا تضنيهم شواغل الحياة كثيرًا قد التفوا حولي؛ فهم قد جاءوا يسعون من تلقاء أنفسهم ليشهدوا امتحان الأدعياء. وكثيرًا ما انطلقوا بدورهم يلتمسون أدعياء الحكمة ليجروا عليه التجربة نفسها. وما أكثر ما صادفوا رجالًا ظنوا في أنفسهم العلم، فإذا بهم لا يعلمون إلا قليلًا، أو هم لا يعلمون شيئًا. فلا يلبث هؤلاء الذين امتحنهم الشُّبَّان أن يصبُّوا عليَّ جام غضبهم، وأنفسهم أحق بهذا الغضب، ويستنزلون اللعنة على سقراط لأنه أفسد الشبان. فإن سألهم سائل فيمَ هذه اللعنة، وأي جريرة أتى، وأي رذيلة علَّم، لما حاروا جوابًا لأنهم لا يعرفون لغضبهم سببًا. ولكي يستروا علائم الحيرة تراهم يعيدون التهم المعروفة التي قُذف بها الفلاسفة جميعًا، من أنهم يعلِّمون ما يتصل بالسحاب، وما هو دفين تحت الثرى، وأنهم كافرون بالآلهة، وأنهم يُلبسون الباطل صورة الحق — والحقيقة أنهم جاهلون ويأبون الاعتراف بجهلهم المكشوف. #واثق_الشمري #قناة_صوت_الناقد #العلامة_الشيخ_واثق_الشمري #الأخبارية_الجدد #الشيعة