@_karam.art: في الذكرى السنوية الأولى لرحيله - ذلك الرحيل الذي هزّ بيروت صباح السبت 26 تموز 2025 حين غاب عن 69 عاماً - لا نستعيد فناناً، بل نستعيد مرآة. كان لا يؤلف لحناً، بل يفكك صخب المدينة ويعيد تركيبه. بيانو في غرفة صغيرة في الحمرا يكفي ليقول ما عجزت عنه كل الخطب. كان ساخراً حد الجرح، وحزيناً حد الضحك. يضحكنا في عز البكاء، ويبكينا ونحن نضحك. لم يجمّل لبنان يوماً، لأنه أحبه أكثر من أن يكذب عليه. قال الحقيقة كما هي: حادة، مرة، ودافئة مثل رغيف. زياد لم يمت. من يشبه الوطن إلى هذا الحد لا يموت. هو فقط ترك البيانو مفتوحاً، وترك النافذة مفتوحة على بيروت المتعبة، وذهب ليدخن سيجارته الأخيرة في مكانٍ أقل ضجيجاً. اليوم، بعد عام على الغياب، ما زال صوته هو الصوت الوحيد الذي لا نشك فيه حين يكذب علينا الجميع. #ارسم الفنان والموسيقار الراحل #زياد_الرحباني #كرم_رسام_الزمن_الجميل #كرم_الرسام💎