@ishaq.adam4: اليوم فقدنا رفاقًا لم يكونوا مجرد أشخاص عابرين في حياتنا، بل كانوا أصحاب رسالة وموقف. واحدٌ منهم حمل القلم ليكتب وجع المظلومين وصوت الذين لا صوت لهم، وحمل السلاح عندما نادت المسؤولية، والآخر حمل على كتفيه هموم ملايين النازحين في المعسكرات، كان قريبًا من آلامهم، يسمع أنينهم ويحمل أحلامهم في قلبه. اليوم يومٌ ثقيل لا يشبه الأيام، يومٌ خيّم فيه الحزن على كل معسكر، وعلى كل بيت فقد عزيزًا. هناك قلوب كانت تنتظر أن ترى العدالة، وأرواح كانت تتعلق بالأمل، لكن مشيئة الله كانت فوق كل شيء. رحلوا وتركوا خلفهم فراغًا كبيرًا لا تملؤه الكلمات، وتركوا ذكريات ومواقف ستبقى شاهدة على إخلاصهم وتضحياتهم. رحل من كان سندًا للضعفاء، وصوتًا للنازحين، ورفيقًا في أصعب الظروف. نسأل الله العظيم أن يتقبلهم شهداء عنده، وأن يجعلهم من الذين قال فيهم: ﴿أحياءٌ عند ربهم يُرزقون﴾، وأن ينزل على قبورهم الرحمة والنور، وأن يصبر أهلهم ورفاقهم وكل من عرف قدرهم. عزاؤنا لكل أم فقدت ابنها، ولكل طفل فقد أباه، ولكل إنسان في معسكرات النزوح عاش هذا الألم. الفقد كبير، والجرح عميق، لكن أثر الرجال الذين رحلوا سيبقى حاضرًا في القلوب والذاكرة. إنا لله وإنا إليه راجعون