@4__jfo: كربلاء المقدسة لا يليق بمكانتها هذا الفعل! إنّ ما قام به اللواء أنور النصراوي، إن كان تصرفاً فردياً، فيستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية والرادعة بحقه فوراً. أمّا إن كان بتوجيهٍ من جهاتٍ عليا، فهنا تكمن الطامة الكبرى. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون المدن المقدسة، النموذجَ الأعلى في الالتزام بتوصيات المرجعية الدينية، والتي أكّدت على ضرورة إحياء ذكرى الشـ،،ـهداء، ورفع صورهم في الأبنية والطرقات لا سيما أيام الأربعين، نرى شخصيةً أمنية برتبة لواء، يُقدم على إنزال صور الشـ،،ـهداء من أبنية مدنية، بدعوى أنها "ظاهرة سياسية"! إن هذا الفعل يُعدّ إساءةً لسيادة وقدسية المدينة، قبل أن يكون تجاوزاً بحق الشـ،،ـهداء، وملايين المحبين لنهجهم. لسنا اليوم بحاجةٍ إلى إعطاء دروسٍ في قدسية الشـ،،ـهداء، أو شرح فتوى المرجعية لشخصية أمنية، تُفترض فيها معرفة هذه الثوابت. وحتى مع فرض وجود خرقٍ أمني في طريقة تعليق الصور، فإنّ من قام بذلك هم منتسبون ينتمون لجهازٍ أمني، وكان الأجدر به المخاطبة الرسمية لإبلاغ جهتهم، لاتخاذ ما يلزم، بدلاً من التجاوز المباشر. إنّ الأمر لم يقف عند حدود إنزال الصور، بل تعداه إلى إعتقال أولئك المنتسبين، وهو ما يُشكل خرقاً قانونياً وإدارياً مضاعفاً، بحق الجهاز الأمني الذي ينتمون إليه.