@ffplf: ابتسمتُ، لأنها ما زالت تحفظني أكثر من الذين يحيطون بي كل يوم. جلسنا نتحدث لدقائق عن أشياء عابرة، ثم قالت فجأةً: "ابنتي تحمل اسم والدتك." عندها شعرتُ بشيءٍ ينكسر في داخلي، فهي كانت تعرف جيدًا كم أحببتُ أمي، وكم تمنيتُ أن يبقى اسمها حيًا في حياتي. وقبل أن ترحل، أخرجت صورةً قديمة من محفظتها وقالت: "لم أستطع التخلص منها، كنت أشعر أنني أتخلص من جزءٍ مني." وعندما مددتُ يدي مودعًا، ضمّت الصورة إلى صدرها وهمست: "لو عانقتك الآن، لبكيتُ كما بكيتُ يوم افترقنا." ثم مضت، وبقيتُ أحدّق في أثرها، مدركًا متأخرًا أن بعض الأشخاص لا يعوضهم أحد، وأن بعض الحكايات لا تنتهي، بل تظل تنزف بصمتٍ حتى آخر العمر.