@mayar.313.z: سؤال: لماذا لعن مروان وآل مروان في زيارة عاشوراء، وهم لم يشاركوا في معركة الطف (كربلاء)، فما السبب؟ الجواب: لكي نفهم السبب، تخيّل أن هناك “عصابة” خططت لجريمة، وشخصٌ خطط وحرّض، وشخصٌ نفّذ، وشخصٌ فرح بالجريمة بعد حدوثها… كلهم شركاء في الجريمة، صح؟ في زيارة عاشوراء نقرأ: «لَعَنَ اللهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ.» وهذا تمامًا ما فعله مروان وآل مروان، ويتضح في النقاط التالية: 1. مروان هو من حرّض على قتل الإمام الحسين (عليه السلام) منذ البداية. عندما مات معاوية واستلم يزيد الحكم، رفض الإمام الحسين أن يبايع يزيد. هنا تدخل مروان بن الحكم، وكان في المدينة المنورة، وقال للوالي عبارة واضحة: «اضرب عنق الحسين إن لم يبايع.» إذن، حتى لو لم يحمل مروان السيف في كربلاء، فهو الذي أعطى الفكرة، والتحريض، والضوء الأخضر لقتل الإمام الحسين (عليه السلام). 2. الراضي بالظلم كالفاعل له. في منطق الدين والعقل، الشخص الذي يرى الجريمة ويشمت ويفرح بها، هو شريك فيها. مروان وعائلته لم يحزنوا على قتل ابن بنت رسول الله ﷺ، بل فرحوا، واعتبروا أن الحكم قد استقر لهم بعد القضاء على الإمام الحسين (عليه السلام). 3. أولاد مروان (آل مروان) أكملوا مسيرة الظلم. أي أن أولاده وأحفاده الذين حكموا بعد ذلك: * قتلوا أولاد الإمام الحسين وأحفاده (مثل تسميم الإمام السجاد عليه السلام). * ضيّقوا على الناس ومنعوهم من زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام). * سفكوا دماء الأبرياء (مثل ما فعل طغاتهم كالحجاج بن يوسف الثقفي). باختصار شديد: نحن لا نلعن الشخص لأنه كان واقفًا في كربلاء فقط، بل نلعن المنهج والظلم. فمروان هو من خطط وحرّض على القتل، وأولاده (آل مروان) هم من فرحوا بالجريمة، وأكملوا ظلم أهل البيت وعادوا كربلاء بعدهم. لذلك استحقوا اللعن والبراءة منهم. وهذا يومٌ فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين (صلوات الله عليه). اللهم ضاعف عليهم اللعن منك والعذاب الأليم. #الشيخ_زمان_الحسناوي #الامام_الحسين_عليه_السلام #عاشوراء #كربلاء #هيهات_منا_الذلة