@mohamedashraf1_7: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] الآية التالية لتمام السياق (آية 15): {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} تفسير الآية الكريمة توضح الآية طبيعة النفس البشرية وما جُبلت عليه من حب الملاذّ الدنيوية، وتبين أن الله جعل هذه الأشياء زينة واختباراً للإنسان في هذه الحياة الفانية. 1. تفصيل الشهوات المذكورة في الآية: النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ: بدأ بالنساء لأن الفتنة بهنّ من أعظم فتن الدنيا، ثم ثنّى بالبنين لأن حبهم متأصل في النفوس للفخر والامتداد والقوة. الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: القناطير المقنطرة هي الأموال الكثيرة المجمعة والمكتنزة التي يحرص الإنسان على جمعها وتأمين مستقبله بها. الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: هي الخيل الحسان المُعَدّة والرائعة (ويقاس عليها في عصرنا الحديث وسائل النقل الفاخرة والسيارات الثمينة). الْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ: الأنعام تشمل (الإبل، والبقر، والغنم)، والحرث هو الأرض المستصلحة للزراعة والنبات، وهي تمثل مصادر الرزق والتجارة والإنتاج. 2. الخلاصة والحكمة الربانية: {ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: يذكّر الله العباد بأن كل هذه الشهوات والملاذّ هي مجرد "متاع مؤقت" يزول وينتهي بانتهاء عمر الإنسان أو زوال الدنيا، ولا ينبغي أن تشغل المرء عن الغاية الأساسية من وجوده. {وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}: "المآب" هو المرجع والمنقلب. أي أن المرجع الحقيقي والنعيم الدائم الباقي الذي لا ينقطع هو ما أعده الله للمتقين في الآخرة (الجنة)، وهو خير وأبقى من كل ملاذّ الأرض المشروعة. . . . #راحة_نفسية #quran #قران_كريم #تلاوة_خاشعة #محمود_القزاز @الشيخ محمود القزاز