@yyy.nv: أصعب أنواع الوداع ليست تلك التي تُقال بعد أن ينطفئ كل شيء، بل تلك التي تُقال بينما لا يزال القلب متمسكًا بآخر خيطٍ من الأمل. أن تنطق بكلمة "وداعًا"، في الوقت الذي يتمنى فيه جزءٌ منك أن يتراجع، أن يبقى، أن يمنح الحكاية فرصةً أخيرة. ليس كل رحيل دليلًا على زوال المشاعر، فبعض الناس يرحلون لأن البقاء صار يؤذيهم أكثر مما يسعدهم. يرحلون وهم يحملون الحب نفسه، والذكريات نفسها، والحنين نفسه، لكنهم أدركوا أن التمسك بما لم يعد يصلح، ليس وفاءً... بل استنزاف. قد تبتسم وأنت تودع، بينما داخلك يصرخ طالبًا لحظةً إضافية. قد تدير ظهرك بثبات، بينما قلبك يلتفت ألف مرة. فالوداع الحقيقي لا يعني أنك لم تعد تريد الشخص، بل يعني أنك لم تعد تستطيع أن تبقى بالطريقة التي كنت عليها. هناك وداعٌ يشبه النجاة؛ تخرج منه حيًا، لكنك تترك خلفك جزءًا منك لن يعود كما كان. وتتعلم بعده أن القوة ليست في ألا تحب، بل في أن تعرف متى يصبح الرحيل أكثر رحمةً من البقاء. ولهذا، نعم... يمكن للمرء أن يقول: "وداعًا"، وكل شيءٍ فيه يريد أن يبقى. لأن العقل أحيانًا يختار ما يعجز القلب عن تقبله، ولأن بعض النهايات لا تأتي حين ينتهي الحب، بل حين ينتهي الأمل في أن يصبح الحب كافيًا. #اقتباسات #explore #عبارات