@raheeq_iman1: كان لديَّ مصباحٌ صغير... لم يكن يملأ الغرفة نورًا، لكنه كان يملأ قلبي طمأنينة.كنتُ أراه أكثر من مجرد مصباح؛ كان يشبه شيئًا أخفيه في داخلي، شيئًا أخاف فقدانه لأنني ظننتُ أن فقدانه يعني فقدان جزءٍ من أيامي. كنتُ كلما بدأ ضوؤه يضعف، أسرعتُ إليه.أبدّل فتيله، أمسح غباره، وأمنحه من اهتمامي ما يكفي ليبقى...ولم أنتبه أنني كنتُ أُصلح شيئًا خارجيًا، بينما كان في داخلي شيءٌ آخر يحتاج إلى الإصلاح. مرّ الزمن...وصار نوره أقل، وصار الوقوف بجانبه يُتعب عينيّ، لكنني بقيتُ أقول:"سيعود كما كان... فقط اصبر قليلًا." حتى أدركتُ بعد انتظارٍ طويل أن بعض الأشياء لا تعود كما كانت، مهما منحناها من حب. جلستُ أمامه في آخر ليلة...تأملتُ ذلك الضوء الضعيف الذي أحببته طويلًا، وشعرتُ بحزنٍ غريب؛ ليس حزن من فقد شيئًا، بل حزن من عرف أن شيئًا ما انتهى منذ زمن، لكنه كان يؤجل الاعتراف. لم أطفئه غضبًا...ولم أتركه كرهًا...أطفأته برفق، كمن يودّع ذكرى عزيزة، ثم تركتُ النافذة مفتوحة لأول ضوءٍ جديد. فبعض ما نتمسك به لا يكون قدرنا الأخير...بل يكون درسًا علّمنا كيف نبحث عن النور الذي لا يحتاج منا أن نحترق حتى يبقى. . . . . . . ✍️: رحيق . . . . . #اكسبلور #خواطر #كتاباتي . .