@ass_.75: إنّما أشكو بثّي وحزني إلى الله، ليس فقط لقدرته العظيمة.. ولا لكونه الوحيد القادر على محو هذا الحزن من جذوره.. بل لأنه الوحيد الذي يعلم وبدّقة، كيف حدث هذا كلّه .. وكيف آلت الأمور إلى ما آلت إليه.. لأنّه وخلال هذا المشوار الطويل الوعر، من كان معي خطوة بخطوة.. ونفسًا بنفس.. وعثرةً بعثرة.. هو من يعلم جيّدًا كم بذلتُ من مجهود إلى ما أسعى إليه.. علم مقدار تعبي، فشلي ونجاحي، معرفتي وجهلي.. يعلم همي ويغسله مع حديثي معه .. ولأنه في كل مرة يُزيل عني قلقي، ويُطمئن خوفي.. يواسيني في عوضه الدائم حين لا ينجح الأمر.. يفهمني دون أن أتكلم ويعرف ما يجول في داخلي.. فهم الذي لا يفهمه الناس عني، لهذا تحديدًا أشكو إليه.. لأن لا حاجة لي معه للشرح المستفيض المؤلم.. ولا لإعطاء الأدلّة والتبريرات المعرّضة لشك.. ولأنه يعلم كل ما في جوفي.. سواء ما نطقه لساني.. أو ما حبسهُ دمعي.. ولأنه أعلم مني ما لا يعلمه خلقه.. أشكو بثّي وحزني وما أنت أعلم به منّي، إليك يا إلهي، فلا تردّني خائب الآمال ومكسور الجناح.#اذكروا_الله