@s12xj: من هو عمر سعدون؟ كان عمر شاباً عراقياً من مدينة الناصرية، يُعرف بين أصدقائه وعائلته بطيبته، وثقافته، وحبه الشديد لوطنه. كان يحلم، كبقية شباب جيله، بوطن تسوده العدالة، وتتوفر فيه فرص العمل والعيش الكريم، بعيداً عن الفساد والمحاصصة. دوره في المظاهرات عندما انطلقت احتجاجات تشرين في عام 2019، كان عمر في مقدمة الصفوف في الناصرية. لم يكن متظاهراً عادياً، بل كان يتقدم الحشود شاهرًا صدره ومطالباً بالسلمية. اشتهر عمر بـ شجاعته الفائقة؛ حيث كان يتنقل بين ساحات التظاهر (مثل ساحة الحبوبي) ويرفض التراجع حتى في أوقات اشتداد قمع القوات الأمنية والميليشيات للمتظاهرين. ليلة "مجزرة جسر الزيتون" والنهاية الحزينة ارتبط اسم عمر سعدون بشكل وثيق بـ مجزرة جسر الزيتون الشهيرة في الناصرية، والتي وقعت في 28 نوفمبر 2019، بعد دخول قوة أمنية بقيادة الفريق جميل الشمري لقمع الاحتجاجات. الموقف البطولي: في تلك الليلة المأساوية، فتحت القوات الأمنية النار بالرصاص الحي على المتظاهرين العزل فوق الجسر. ورغم كثافة الرصاص وتساقط الشهداء من حوله، رفض عمر الهروب أو التراجع، وظل واقفاً يحاول حماية زملائه ومواجهة الرصاص بصدر عارٍ. الاستشهاد: أُصيب عمر بعدة رصاصات قاتلة أدت إلى استشهاده فوراً على الجسر، لينضم إلى عشرات الشباب الذين سقطوا في تلك الليلة التي وُصفت بأنها واحدة من أدمى ليالي الثورة. لماذا تحول إلى أيقونة؟ انتشرت صور ومقاطع فيديو لعمر سعدون كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي بعد استشهاده. أظهرت المقاطع شجاعته وثباته وهو يواجه الموت دون خوف. رمزية الصدر العاري: تحول عمر إلى رمز لـ "الصدر العاري في مواجهة الرصاص"، وكتب عنه الشعراء والمثقفون العراقيون قصائد رثاء تشيد ببطولته. كما رُسمت جداريات ضخمة له في ساحة الحبوبي بالناصرية وفي نفق ساحة التحرير ببغداد. ظلت عائلة عمر سعدون، وخصوصاً والدته، صوتاً عالياً يطالب بمحاسبة قتلة المتظاهرين والقصاص من القادة العسكريين الذين أعطوا الأوامر بإطلاق النار، مما جعل قضية عمر حية في ذاكرة العراقيين كشاهد على التضحية من أجل التغيير. #صفاء_السراي #عمر_سعدون #احرار_تشرين #ثورة_تشرين_العراقية #foryou