@nurmedia.com: الحزن شعور ثقيل، يجعل الأيام بطيئة، ويشغل القلب بما فقده. وفي شدة الحزن قد يشعر الإنسان أن لا أحد يفهم ألمه، أو أن ما في قلبه أكبر من الكلام. لكنك لست وحدك، فقد مرَّ بهذا الشعور أنبياء الله. حزن سيدنا يعقوب عليه السلام على ابنه يوسف كان شديدًا، حتى قال الله تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}. ومع ذلك لم يفقد رجاءه في الله، بل قال: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}. فالحزن الذي لا يصاحبه يأس من رحمة الله، ولا اعتراض على قضائه، لا يدل على ضعف الإيمان، بل قد يكون سببًا في زيادة القرب من الله. وربما لا يزول الحزن سريعًا، لكن الثقة بالله، وأنه يسمع شكواك ويعلم ما في قلبك، تمنحك القوة على الصبر. فإذا أثقل الحزن قلبك، فاتجه إلى الله، واشكُ إليه همَّك، وتذكر أن الله جمع يعقوب بيوسف بعد سنوات من الفراق. #imam_abdlay_koïta {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}.