@.1099910: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. بكلِّ الفخر والعزة والإباء، نزفُّ إلى عراق العزة والكرامة، وإلى أبناء أمتنا الإسلامية، كوكبةً جديدةً من أبطال هيئة الحشد الشعبي الذين ارتقوا شهداء في فجر هذا اليوم، بعد أن سطّروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم التضحية والفداء دفاعًا عن الوطن والمقدسات. سلامٌ على الأرواح الطاهرة التي ارتقت ثابتةً على العهد، وسلامٌ على الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا مدرسةً في الشجاعة والإيمان، ورمزًا للعزة والثبات، وبقيت دماؤهم الطاهرة أمانةً في أعناق الأحرار. وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدّم بخالص العزاء والمواساة إلى قيادة هيئة الحشد الشعبي، وإلى عوائل الشهداء الأبرار، وإلى جميع الألوية والتشكيلات التي قدّمت شهداء، سائلين الله تعالى أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يحشرهم مع محمد وآل محمد، ومع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ويربط على قلوب ذويهم بالصبر والسلوان. إن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وستبقى منارةً تهدي الأجيال، وعهدًا في أعناق الأوفياء بأن يبقى العراق شامخًا عزيزًا، وأن تبقى راية التضحية مرفوعةً ما بقي في هذه الأرض رجالٌ أوفياء. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والرحمة والرضوان لأرواحهم الطاهرة، والصبر والسلوان لعوائلهم الكريمة. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾