شهدت مدينة النجف الأشرف في أعقاب سقوط النظام السابق في نيسان/أبريل 2003 أحداثاً مؤسفة وحرجة؛ حيث تسببت تحركات بعض الجماعات المسلحة والمحسوبة على ما كان يُعرف بـ 'الحوزة الناطقة' في تصعيد غير مسبوق.
وكان بداية ذلك اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي (رحمه الله) - نجل المرجع الراحل السيد أبولقاسم الخوئي - داخل المرقد العلوي المطهر، واتهام عناصر أجهزة أمنية سابقة وأتباع أطراف معينة بالضلوع في الواقعة (ومنهم عبد الستار البهادلي).
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، بل أقدمت تلك المجموعات على محاصرة منزل المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) والضغط عليه لمغادرة البلاد بغية السيطرة على القرار الحوزوي والنجف الأشرف. إلا أن الرد الشعبي العارم، ووقفة عشائر الفرات الأوسط وأبناء العراق الذين هبّوا في مظاهرات حاشدة لحماية المرجعية، أجبرت تلك القوى على التراجع ورفع الحصار عن دار السيد السيستاني وإفشال ذلك المخطط."