إن الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة لا يمكن تحقيقها بمجرد إصدار الشعارات، بل تحتاج أولًا إلى قيام دولة تمتلك سيادة كاملة على أرضها وسمائها ومياهها، وتكون قادرة على حماية حدودها والدفاع عن مواطنيها.
فكيف يُطالب بتسليم السلاح إلى دولة ما زالت تواجه تحديات في فرض سيادتها الكاملة؟ وقد شهدنا قبل أيام حادثة الاعتداء على صيادين عراقيين في المياه، والتي أثارت تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحدودها.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة في ظل هذه الظروف تنسجم مع ما يصفونه بأنه مطلب أمريكي–صهيوني، وأن الأولوية يجب أن تكون لبناء دولة قوية ذات سيادة كاملة، قادرة على حماية العراق برًا وبحرًا وجوًا، ثم بعد ذلك يُناقش أي ملف يتعلق بحصر السلاح ضمن دولة مقتدرة وقادرة على أداء واجباتها.