@dr_mohameadrabie: ماذا لو لم يكن الكون يحمل أي نية، ولا أي غاية، ولا أي رسالة موجهة إلينا؟ ماذا لو كان ظهور الإنسان مجرد نتيجة عمياء لتفاعلات فيزيائية امتدت مليارات السنين، دون أن يكون الوعي نفسه سوى حادث كيميائي نادر؟ هنا تبدأ الفلسفة المظلمة التي يطرحها باهارات سانثانام؛ فهي لا تهاجم الإنسان، بل تهاجم افتراضه القديم بأنه مركز الوجود. فالفلك الحديث يكشف أننا نقيم على كوكب ضئيل يدور حول نجم عادي في مجرة تضم مئات المليارات من النجوم، والكون نفسه يحتوي على مئات المليارات من المجرات. في هذا المشهد الهائل، يبدو الإنسان كوميض عابر لا أكثر. لكن هل صِغَر الحجم يعني انعدام القيمة؟ وهل غياب الغاية الكونية يستلزم غياب المعنى الإنساني؟