@z_xcvkp: فهؤلاء ليسوا مجرد قوة أمنية، بل رجالٌ نذروا أرواحهم للعراق، وساروا في دروب الخطر وهم يدركون أن النهاية قد تكون شهادة، لكنهم لم يتراجعوا يومًا عن واجبهم. إن البدلة الزرقاء التي يرتديها أبطال الشرطة الاتحادية لا تفوح منها رائحة القماش، بل تعبق بتاريخٍ من التضحية والفداء، وتحمل في تفاصيلها ذكرى أكثر من أحد عشر ألف شهيد، ارتقوا وهم يدافعون عن أرض العراق وشعبه. إنها بدلةٌ غُسلت بعرق الرجال، وتعطرت بدماء الأبطال الذين كتبوا ببطولاتهم صفحاتٍ خالدة في سجل الوطن. كل رقعةٍ عليها تروي حكاية معركة، وكل وسامٍ يختزن قصة تضحية، وكل خطوةٍ يخطوها رجلٌ من الشرطة الاتحادية تحمل وصية شهيدٍ آمن بأن العراق يستحق أن يُدافع عنه حتى آخر نبضة. أيها الأبطال… كنتم في مقدمة الصفوف عندما اشتدت المحن، واقتحمتم ميادين القتال بثباتٍ وعزيمة، لا طلبًا لمجدٍ شخصي، بل وفاءً للقسم العسكري الذي أقسمتموه، وإيمانًا بأن راية العراق يجب أن تبقى عالية. المجد لشهدائكم، والرحمة لأرواحهم الطاهرة، والتقدير لكل منتسبٍ لا يزال يحمل هذه الأمانة بشرف. ستبقى الشرطة الاتحادية عنوانًا للتضحية والانضباط، وسيبقى تاريخها شاهدًا على رجالٍ جعلوا من الواجب عقيدة، ومن الفداء طريقًا، ومن حب العراق رسالةً لا تنتهي.