@awab1421: توضح لأية الكريمة أن جميع الخلائق (الأبرار والفجار) سيَرِدون النار يوم القيامة، وهو أمرٌ حتميّ قَضاه الله وأوجبه. والمقصود به العبور فوق الصراط( أحد من السيف وأدق من الشعرة ) المنصوب على متن جهنم. ويمر الناس عليه بأعمالهم؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم كريح، ومنهم من يركض. ولكنها تكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم الخليل، فلا تؤذيهم ولا يمسّهم حرها، ثم يخرجون منها سالمين غانمين. تكتمل الصورة بالآية التي تليها مباشرة لتزيل أي لبس أو خوف؛ حيث يقول تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾:المتقون: ينجيهم الله بفضل تقواهم وأعمالهم الصالحة فيمرون بسلام إلى الجنة.الكفار والعصاة: يسقطون فيها ويُتركون جاثين على ركبهم ذلاً وعذاباً. الآية الكريمة حددت شرطًا واحدًا ووحيدًا للنجاة من السقوط في النار وهو التقوى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾. •المعنى العملي: في ذلك الموقف العصيب، لا تنفع المناصب، ولا الأموال، ولا الأنساب. العمل الصالح المبني على خوف الله هو الجواز الوحيد للعبور. من كان يسارع إلى الصلاة، والخيرات، والتوبة دون تردد كـ"البرق"، مرّ هناك كالبرق. ومن كان يتباطأ ويتكاسل عن الطاعات، يجد نفسه هناك يزحف زحفًا. لا تؤجل التوبة ولا تؤخر الطاعات (لتكون سريعًا هناك). ترك المحرمات في الخفاء: التقوى الحقيقية هي خوف الله في السر والعلن. #القران_الكريم #سورةمريم #ff #explore #foryou