@al.dr_313: أريد أن يعلم العالم أجمع أن أرض العراق لم تُسقَ بالماء، بل صُبّت فيها دماء العظام لتظل كرامة الدين ومذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) شامخة لا تنحني، وألا تُنسى الجراح الحقيقية تحت غبار التوافقات والمصالح السياسية. 1. ملحمة الصدرين... ثورة الحق ضد طغيان البعث دفاعٌ عن الدين والمذهب: لم تكن مواجهة الشهيدين الصدرين (قدس سرهما) لنظام صدام الطاغي مجرد صراعٍ على سلطة، بل كانت ملحمة عقائدية لحماية دين الله وصيانة مذهب أهل البيت من التذويب والمحو. ثمن الموقف: وقف الصدران بصلابة الحسين في وجه أعتى آلة قمعية، وقدموا أرواحهم الطاهرة وأرواح أهلهم شهداء، ليرسموا بدمائهم الزكية حدود الفارق بين الحق والباطل، ويتركوا للأمة نهجاً راديكالياً يرفض الخنوع. 2. جرائم صدام... إعدام المراجع واستباحة المقدسات اغتيال العقول والدين: لم يكتَفِ النظام الظالم بتغييب الشعب، بل تجرأ على قمة الهرم الديني بإعدام مراجع الطائفة وفكرها النابض، في جريمة هزت وجدان كل حر. تدنيس المراقد المقدسة: كيف ينسى العالم جريمة قصف قباب كربلاء والنجف؟ تلك الأيام السوداء التي رُميت فيها مراقد الأئمة الأطهار بالمدفعية والصوارخ، واستُبيحت الحرمات ودُنّست أرض التضحية بأيدي أزلام صدام. 3. مرارة التناقض... أين ذهبت دماء المراجع يا إيران؟ سقوط المبادئ أمام السياسة: تخرج الصرخة المرة من قلب كل من عاش الفاجعة: أين ذهبت دماء المراجع الكبار؟ وأين أثر الشظايا التي ضربت مراقد كربلاء والنجف؟ استقبال الرموز والدماء لم تجف: كيف يُفتح الباب وتُقدم يد الاستقبال لرموز ذلك النظام وأزلامه — من عدي وقصي ورغد وطارق عزيز وغيرهم — في أروقة من يفترض أنهم سند المظلومين؟ تجارة المصالح: إن ألم الأمة الحقيقي لا يأتي فقط من قسوة الظالم، بل من طعنة المتناقضين؛ حين تتحول دماء الشهداء وآلام الشعب العراقي إلى مجرد "أوراق تفاوض" و "صفقات إقليمية" تُنسى عند أول مساومة سياسية!