@moamm096: المنشور:رقم 1🤍 لم تكن جميلةً بطريقةٍ عادية… كانت تشبه البحر. تبدو ساكنةً لمن ينظر إليها من بعيد، لكن كلما اقتربت منها أكثر، أدركت أن خلف ذلك الهدوء عالمًا كاملًا لا يُرى من النظرة الأولى. كنتُ أقف أمامها كما يقف المسافر أمام البحر لأول مرة… مأخوذًا بجماله، غير قادرٍ على تفسير ذلك الشعور الذي يدفعه إلى الاقتراب، رغم أنه يعلم أن الأعماق لا تمنح أحدًا ضمانات. وكنتُ أتساءل كثيرًا… هل عرفتكِ فعلًا؟ أم أنني كنتُ أعرف الجزء الذي سمحتِ لي برؤيته فقط، بينما بقيت بقية الحكاية غارقةً في أعماقك؟ كان فيكِ هدوءٌ يطمئن القلب، لكنه كان يخفي خلفه أمواجًا لا يسمع صوتها إلا من اقترب كثيرًا. كنتِ تجعلين كل شيء يبدو بسيطًا، بينما كان داخلك يحمل من التعقيد ما لا تكشفه الكلمات. ولم أفهم ذلك إلا متأخرًا… حين اكتشفت أن أكثر الأماكن جمالًا، قد تكون أكثرها قدرةً على إخفاء العواصف. ومع هذا… لم أكره البحر يومًا، حتى بعدما تعلّمت أن الأمواج لا تتوقف لتواسي من ابتلعته. ولهذا… كلما تذكرتكِ، لا أشعر أنني أحببت امرأةً فقط… أشعر أنني أحببت وطنًا كنت أظنه سيبقى لي. أحببت قلبًا ظننته ملجأي، وعينين كنت أرى فيهما عمري كله. كنتِ أجمل من أن تُنسى، وأقرب إلى قلبي من أن تصبحي مجرد ذكرى.