@6483h2: #تنادي بكل براءة: بابا... بابا.. لا تعلم أن أباها ارتقى شهيدًا، وأنه لن يعود إلى البيت كما كانت تنتظر، ولن يفتح الباب على صوته الدافئ، ولن يحملها بين ذراعيه مرة أخرى ما زالت تظن أن غيابه تأخر قليلًا، وأنه سيعود حاملًا ابتسامته المعتادة، بينما الحقيقة المؤلمة أن الذي عاد هو اسمه بين الشهداء، وبقيت هي تنادي: بابا... ولا يأتيها إلا الصمت. أي وجعٍ أشد من طفلةٍ تنتظر حضنًا لن يعود؟ وأي دمعةٍ أثقل من دمعةٍ لا تعرف أن صاحبها قد رحل إلى الأبد؟ ستكبر يومًا، وستدرك أن النداء الذي كانت تردده بكل براءة لم يكن يسمعه إلا قلبها المكسور، وأن أباها سبقها إلى جنان الخلد، تاركًا لها الشوق رفيقًا، والدعاء وصيةً، والدموع حكايةً لا تنتهي."#شهداء لواء 30#الشبكي #شهداء #اطفال