@userfjodxvu7de: تعد العودة إلى إقامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة والعديد من المحافظات العراقية عام ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين المنعطف الأهم في تاريخ المرجعية الدينية الحديثة وتجلى عبقرية السيد محمد محمد صادق الصدر في تحويل العبادة من طقس فردي صامت إلى تظاهرة مليونية ناطقة تزلزل أركان النظام القائم وتبرز شجاعته في كسر الحظر المفروض على التجمعات الكبرى وتجلى ذلك في ارتداء السيد الصدر للكفن الأبيض خلال الخطبة ليوجه رسالة واضحة بأنه وهب حياته لله ولا يخشى بطش السلطة وتبرز القوة الشعبية في استجابة الملايين لنداء "كلا كلا للشيطان" و"كلا كلا لإسرائيل" و"كلا كلا لأمريكا" مما جعل صلاة الجمعة برلماناً شعبياً مفتوحاً يناقش قضايا الجوع والحصار والظلم وتجلى التحدي في الخطاب المباشر الذي كان ينتقد السلوكيات المنحرفة والظلم الاجتماعي دون مهادنة وتبرز أهمية هذه المرحلة في أنها أعادت الثقة للإنسان العراقي بقدرته على التغيير والمواجهة السلمية وتجلى أثرها في خلق قاعدة جماهيرية وفية ومستعدة للتضحية وهو ما أرعب الأجهزة الأمنية التي رأت في هذا الحراك الشعبي بداية النهاية لسيطرتها المطلقة لتبقى صلاة الجمعة الكوفية رمزاً خالداً لانتصار الكلمة الحرة على السيف والظلم ولتظل صورة الكفن الأبيض أيقونة للمقاومة الروحية والوطنية في أشد عصور العراق محنة