@aleribi2: الرجل الذي دخل الإذاعة بالصدفة... فأصبح أشهر صوت في السودان! بطاقة من حوش الإذاعة والتلفزيون : هل تصدق أن أحد أعظم مذيعي السودان لم يخطط أصلًا لأن يكون مذيعًا؟ إنه حمدي بدر الدين... الرجل الذي لم يكن مجرد مقدم برامج، بل كان صوتًا ارتبط بذاكرة السودانيين لعقود، حتى أصبح جزءًا من تاريخ الإذاعة والتلفزيون في البلاد. ولد عام 1935 بحي المقرن في الخرطوم، واسمه الحقيقي أحمد علي بدر الدين. بدأ حياته مثل أبناء جيله في الخلوة، ثم واصل تعليمه حتى التحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم (جامعة النيلين حاليًا). لكن موهبته الحقيقية ظهرت مبكرًا في الإذاعة المدرسية بالكلية القبطية، حيث كان يكتب البرامج ويقدمها بصوت لفت الأنظار. وفي عام 1958، دخل الإذاعة السودانية... كما كان يقول دائمًا: "بمحض الصدفة." كانت تلك الصدفة بداية رحلة صنعت واحدًا من أهم الإعلاميين في السودان. لم يكتفِ بالنجاح المحلي، بل ابتعث إلى الولايات المتحدة، ودرس الإعلام الجماهيري في جامعة كاليفورنيا الجنوبية، وتدرب في إذاعة صوت أمريكا، كما تلقى دورات متخصصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، ليعود بخبرة عالمية أسهمت في تطوير الإعلام السوداني. قدم عشرات البرامج التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، منها: 📻 فرسان في الميدان 📺 الأسبوع في ساعة 📚 رواد الفكر السوداني 🌍 في ربوع السودان 📈 ميادين التجارة 🌐 من الشرق والغرب 🎙️ ما يطلبه المستمعون لكن حياة الكبار لا تخلو من المحن. أُحيل إلى التقاعد فيما عُرف بـ"الصالح العام"، ثم أعيد إلى الخدمة ليقود وكالة السودان للأنباء والتلفزيون السوداني، قبل أن يُحال مرة أخرى إلى التقاعد. وفي أواخر حياته، أصيب بنزيف في المخ ثم بشلل نصفي، وتدهورت حالته الصحية وسط مطالبات شعبية واسعة بإنصافه ورعايته، بعدما أفنى عمره في خدمة الإعلام السوداني. وفي 6 أغسطس 2018، رحل حمدي بدر الدين عن عمر ناهز 83 عامًا. رحل الإنسان... لكن بقي الصوت. فبعض الأصوات لا تموت، لأنها كانت جزءًا من ذاكرة وطن، ومدرسة إعلامية خرّجت أجيالًا، وأثبتت أن الميكروفون ليس مجرد أداة، بل رسالة وأمانة. رحم الله الإعلامي الكبير حمدي بدر الدين، وأكرم مثواه، وجزاه عن السودان وأهله خير الجزاء. منقول