@qf5ls: أمي… هل ظننتِ أنني، حين كبرت، لم أعد بحاجةٍ إليكِ؟ ذلك مجرد ظن… فأنا لم أكبر في المكان الذي يحتاج إلى حضنكِ. كبر جسدي، أما قلبي فما زال يقف عند بابكِ، ينتظر أن تفتحيه كما كنتِ تفعلين. أخبريني… لماذا أراكِ تمطرين دفئًا على الجميع، وحين أصل إليكِ لا أجد سوى عاصفةٍ تمرّ بي، وتقتلع كل ما حاولتُ بناءه في داخلي؟ أنتِ من جئتِ بي إلى هذه الدنيا، فكيف تتركينني فيها وحيدةً إلى هذا الحد؟ ولمن تتركينني؟ ومن لي بعدكِ؟ ومن يعرف ملامح ضعفي كما تعرفينها؟ ومن يسمع صمتي قبل أن أنطق به؟ أمي… هل ظننتِ أنني أستطيع الصمود من دونكِ؟ انظري إليّ جيدًا… ستجدينني أبحث عن حبكِ في وجوه الغرباء، وأفتش عن حنانكِ في كل يدٍ تمتد نحوي، وأتعلق بأي كلمةٍ دافئة، لأنني لم أعد أعرف كيف يبدو دفء الأم. أشعر بشعور اليتيم… ليس لأنكِ رحلتِ، بل لأنني فقدتكِ وأنتِ ما زلتِ على قيد الحياة. وما أقسى أن تكون الأم موجودة، لكن ابنتها لا تجد إليها طريقًا. أمي… التفتي إلى طفلتكِ. أنا أكاد أنتهي. أتظاهر بالقوة أمام الجميع، لكنني في كل ليلة أعود تلك الصغيرة التي كانت تظن أن العالم كله يختبئ في حضنكِ. أبحث عنكِ في أماكن لستِ فيها، وأسمع صوتكِ في ذكرياتي أكثر مما أسمعه في واقعي، وأنتظر منكِ كلمةً واحدة، قد تعيد إلى قلبي كل ما مات فيه. أرجوكِ… خذيني إليكِ. لا تكرهيني، ولا تجعليني أشعر أنني غريبةٌ عن قلبٍ كنتُ أول من سكنه. فأنا طفلتكِ الصغيرة… وما زلتُ كذلك. كبرتُ في العمر، لكنني لم أكبر عن حاجتي إليكِ، ولم أكبر عن انتظار نظرةٍ منكِ، أو كلمةٍ تقولين فيها: “أنا معكِ.” أتعلمين ما يؤلمني؟ أن وجودكِ لم يكن يومًا أمنيةً بعيدة… بل حقيقةً أعيشها، ومع ذلك، لا أشعر بكِ. وما فائدة وجود الأم، إن كان قلب ابنتها لا يجدها؟ كل ما أريده… أن تعودي إليّ، ولو بقليلٍ من ذلك الحنان الذي كنتُ أظنه سيبقى لي ما دمتُ ابنتكِ. طلب متابعتي🤍 #fyp #dancewithpubgm #foryou #viralvideos #viral