@_karam.art: إن السنباطي في هذا المقطع لا يلحن قصيدة، بل يشرّح قلباً. يبدأ بـ "تغفو وتصحو والتأم" بنغماتٍ هادئة، مستسلمة، كأن الجرح قد شُفي وسكن الألم، فيخدّرك بالسكينة. ثم تأتي الضربة الأولى: "جد بالتذكار جرح" .. فيهوي بك اللحن من الأعلى إلى الأسفل دفعةً واحدة، ليثبت لك أن الذكرى كفيلة بأن تنكأ كل الجراح. ويأتي الأمر المستحيل: "فتعلم كيف تنسى، وتعلم كيف تمحو". فتطيل أم كلثوم كلمة "تمحو"، وترتفع بها إلى السماء، فتظن للحظة أن النسيان ممكن، وأن الصفحة قد طويت. حتى إذا انتهت من كلمة "تمحو" .. دقّت طبول الحرب. إن الأوركسترا لا تعزف حينها، بل تهجم. ضربةٌ واحدة، ثقيلة، مدوية، كأنها قذيفةٌ تسقط في القلب. هو يأمرك بالنسيان نغماً، ويستحيله عليك إيقاعاً، ليقول لك بالحرف الموسيقي: كيف تمحو وما زالت الطبول تدق في داخلك؟ لهذا كان السنباطي عبقرياً، لأنه لم يجعل الموسيقى تُسمع، بل جعلها تُصيب... #ارسم الموسيقار #رياض_السنباطي #كرم_رسام_الزمن_الجميل #كرم_الرسام💎 @Zaman TV زمانTV @روائع الفن الأصيل 🎼🎻