@qasalba: سيدي الفقيد… الحاضر في الدعاء والذاكرة سيدي الفقيد… ما غيّبك الثرى فما زلت حاضراً في الدعاء نابضاً في القلوب حيّاً في ضمائر أبنائك ترافقهم في كل خطوة وتظلّلهم في كل موقف وفاء. ها هم أبناؤك قد لبّوا نداء العشق وخرجوا من البصرة مشياً على الأقدام قاصدين جدّك الإمام الحسين عليه السلام في أربعينيته يحملون القلوب قبل الأقدام ويكتبون على تراب الطريق ملحمة من الولاء والإيمان. ولم ينسوك في زحمة المسير بل جعلوا الوقوف عند قبرك عهداً موثقاً وحقاً يرونه لا ينفصل عن حق أجدادك الميامين. جاؤوك أولاً يستأذنون روحك ويجددون بيعتهم لذكراك ثم مضوا نحو كربلاء يحملونك معهم في الدعاء ويشركونك في ثواب كل خطوة ويهدونك آلاف الخطوات التي خُطّت عشقاً للحسين وابتغاءً لرضوان الله. فطوبى لك يا من غرست في القلوب حب الحسين حتى أثمر غرسك رجالاً إذا نادى الحسين: هل من ناصر؟ أجابوه بقلوبهم قبل أقدامهم وإذا دعاهم طريق الأربعين لبّوه صابرين محتسبين لا يثنيهم تعب ولا توقفهم مشقة لأنهم تربّوا في مدرسة الوفاء التي شيّدتها بعملك وسيرتك. نم قرير العين… فقد خلّفت إرثاً خالداً من المحبة والولاء وربّيت ذريةً جعلت الحسين قبلتها وخدمة زواره شرفها والوفاء لك ديناً لا يسقط بغيابك. سلامٌ عليك يوم كنت أباً ومربياً وسلامٌ عليك يوم واراك التراب وسلامٌ عليك ما بقيت هذه الأقدام تشق طريقها إلى كربلاء شاهدةً أن الرجال يرحلون أما القيم التي يزرعونها فتبقى خالدة تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل. (ليس الفقيد من غاب جسده وإنما الفقيد من انقطع أثره… وأنت ما زال أثرك يسير اليوم إلى الحسين على هيئة أبناءٍ يحملون اسمك ودعائك ووصيتك وخطاك) #السيد_عاشور_البطاط #رحيل_زعيم_السادة #التشييع_المهيب #كبير_السادة_البطاط_وزعيمهم #زيارة_الاربعين