@noorabdo267: كنتُ أسخرُ من الذين تجاوزهم العمر، وهم في المكان نفسه، أصفهم، بِالحمقى، الكسالى، وبِأنهم بلا أحلامٍ، واليوم، أنا أحدهم.. فَمُنذُ سنواتٍ وأنا أدور حول نفسي، أُبدلُ الطرق، وأقطع مسافاتٍ طويلةً نحو أحلامي، ثُم أكتشفُ في النهاية أنني مازلتُ في المكانِ نفسهِ ؟ وكأن كل ركضي هذا لم يكن مرئيًا لِلحياة ؟ وكأن ضيق النفس الذي يعتريني هذا ليس إلا دلعًا مِني، أُحاول أن أُثبت لِنفسي أنني لم أضِع، أُحاول أن أُفتش عن مخرجٍ مِن عبث العشرينات هذا، بينما تُكلفني كُل مُحاولةٍ بسيطةٍ لِلعيش فقط بِسلامٍ.. عامًا كاملًا مِن عُمري، غفر اللهُ لي غرور الصغر؛ فما كنتُ أعلم أن الحياة خبيثة إلى هذا الحد، قد لا تقتلُ الإنسان فقط، بل تتركهُ حيًا بعد أن تأخُذ منه كل ما كان يُثبتُ أنه حي، ثم تُقنعُ الجميع بِأنها مظلومة، و بِأن الخراب الذي بِداخله .. كان اختياره. #سُهيلة_فريخة.