@t_24.24: حين كان العباس يترجل لساحة الوغى، تتزلزل أقدام الجيوش وتفر خيولهم هرباً من صاعقة بأسه. كان حصن الحسين الأكين وسيفه الذي لا ينثني، شجاعته لو وزنت لرجحت بكفتها آفاق الوجود. ولولا زمام الطاعة الوثيقة لإمام الحق وأمر الباري عز وجل، لتفطرت الأرض ومادت بمن عليها من عظمة صولته. وتلك كفّاه الطاهرتان ما مست تراب الأرض حين سقطتا، بل احتضنتهما أجنحة الملائكة إكباراً ورفعةً إلى مقام لا يطال