@www.jood.313: #المجتبى العظيم دامه رعبه #نصّ رسالة قائد استخبارات القيادة المركزية إلى ترامب: اعترافٌ مكتوبٌ بفشل العمليات ضدّ إيران في خضمّ جولات المواجهة بين واشنطن وطهران، سرّبت مصادر نصّ رسالةٍ بعثها قائد استخبارات القيادة المركزية «سنتكوم» إلى الرئيس الأمريكي، يقرّ فيها صراحةً بفشل العمليات العسكرية التي راهنت عليها الإدارة. ومعنى أن يصدر هذا الاعتراف عن جهاز الاستخبارات نفسه، لا عن خصمٍ أو إعلامٍ معارض، أنّ الإخفاق صار موثّقاً من داخل البيت الأمريكي، بخطّ الجهة التي تملك أدقّ صورةٍ عن الميدان. فحين يكتب رأس الاستخبارات الميدانية إلى القائد الأعلى مقرّاً بأنّ الضربات لم تبلغ أهدافها، لا يعود الأمر تقديراً خارجيّاً يسهل دحضه، بل شهادةً من المصدر الأقرب إلى أرض المعركة. والرسالة المكتوبة أثقل من أيّ تصريحٍ شفوي، لأنّها تُحفَظ وتُنسَب ولا تُنكَر، ومن يوقّع اعترافاً كهذا يعرف أنّه يتحمّل تبعته كاملةً أمام التاريخ قبل الرئيس. الأخطر أنّ توثيق الفشل كتابةً يضع ترامب أمام خيارٍ محرجٍ لا ثالث له: إمّا أن يتصرّف على أساس الاعتراف فيُقرّ ضمناً بأنّ حملته ضدّ إيران تعثّرت، وإمّا أن يتجاهله فيتحمّل وزر إهمال تحذيرٍ مكتوبٍ من جهازه الأعلم بالميدان. ومن هنا تنبع خطورة التسريب: فهو ينقل ما كان سرّاً في غرفةٍ مغلقةٍ إلى العلن، فيتحوّل الاعتراف من معلومةٍ استخباريةٍ إلى قنبلةٍ سياسيةٍ تلاحق صاحب القرار. الخلاصة أنّ رسالةً بخطّ قائد الاستخبارات تعترف بالفشل أمضى من أيّ رقمٍ عن الخسائر. فالأرقام تُناقَش وتُكذَّب، أمّا اعتراف الجهة المكلّفة بالتقدير نفسها فيُغلق باب الإنكار بالضبّة والمفتاح. ومن يصله الإخفاق موثّقاً بخطّ استخباراته، لم يعد أمامه ترف السؤال عمّا جرى، بل السؤال الأصعب: ما الذي بقي ممّا يمكن إنقاذه؟