@stbluear: تعد هذه الأبيات للشاعر السعودي عبد المجيد الزهراني من النصوص النبطية التي تجاوزت حدود الشعر التقليدي لتلامس أبعاداً نفسية وفلسفية عميقة ترتبط بالوجود الإنساني. ينطلق الشاعر من فكرة الثبات على المبادئ والنقاء الفطري في زمن يتسم بالتحول السريع وتغير الطباع، معبراً عن ذلك بتمسكه بروح الطفولة وبساطتها. يتبلور المعنى الأعمق في القصيدة عند مناقشة جدلية الوقت والوصول، حيث يعلن الشاعر تصالحه مع تأخر الغايات وعثرات الطريق، معتبراً أن الزمن ليس العائق الحقيقي في رحلة الإنسان. يكمن الخوف الأكبر، حسب الرؤية الشعرية، في "الوصول البارد"؛ أي أن تتحقق الأمنيات بعد فوات أوانها النفسي، أو بعد أن ينطفئ الشغف والدهشة في قلب صاحبها، ليتحول الحلم المنتظر إلى حقيقة مجردة من المعنى والروح. يقدم الزهراني من خلال هذا النص قراءة واقعية لصراع المرء مع الانتظار، محذراً من ضريبة الوقت التي قد تدفع من رصيد الشغف الداخلي، مما جعل هذه الأبيات مادة أدبية متداولة للتعبير عن خشية الإنسان من فقدان القيمة الحقيقية للأشياء عند بلوغها