@abo_._rsool: إلى غائبتي كيف حالكِ…؟ أما زلتِ تذكرينني؟ أما زالت ملامحي تمرّ بخاطركِ مصادفة، أم أن الأيام محَت كل شيء؟ أتعلمين… ليس كل من يختفي يرحل، فبعض الغياب يبقى مقيمًا في القلب وإن غاب صاحبه عن العمر كله. أحيانًا أتساءل… هل ما زالت ضحكتي تعرف طريقها إلى ذاكرتكِ؟ وهل ما زال اسمي يوقظ فيكِ شيئًا، ولو لثانية؟ أم أصبحتُ حديثًا قديمًا، مررتِ عليه سريعًا، ثم أكملتِ حياتكِ دون أن تلتفتي خلفكِ؟ أما أنا… فما زلتُ أراكِ في الأشياء التي لا ينتبه إليها أحد، في هدوء الليل، وفي الطرق التي كانت تعرف خطواتنا. وفي الأغنيات التي كانت تمرّ عابرة، ثم أصبحت تحفظ اسمكِ، أكثر مما تحفظ كلماتها. لا أشتاق إليكِ كما كنت… بل أشتاق إلى ذلك الرجل الذي كنتُه، حين كنتِ هنا. ذلك الذي كان يضحك من قلبه، ويؤمن أن وجود شخصٍ واحد، يكفي ليجعل العالم أخفّ. لم أعد أعاتبكِ… فالعتاب لا يليق إلا بمن بقي بيننا وبينه طريق، أما الغياب الطويل فيعلّم القلب أن يصمت. وأن يدفن أسئلته، دون أن ينتظر جوابًا، ودون أن يطرق باب الذكريات كل ليلة. ورغم كل شيء… لو التقينا يومًا، لن أسألكِ لماذا رحلتِ. لن أحدثكِ عن الليالي، التي مرّت وأنا أفتقدكِ، ولا عن الفراغ الذي تركته خلفكِ. سأنظر إليكِ فقط… وأبتسم، لأن بعض المشاعر تبقى أجمل حين لا تُقال. وداعًا… يا غائبتي. إن كنتِ قد نسيتِني، فأسأل الله أن يكون النسيان راحةً لقلبكِ. أما أنا… فسأظل أذكركِ كلما مرّ شيءٌ يشبهكِ، وكلما عاد الحنين دون موعد. ولعلّ أجمل ما بقي منكِ، أنكِ جعلتِني أؤمن، أن بعض الأشخاص لا يغادرون القلب… وإن غادروا حياتنا. 🌹 #العراق #حبيبي #لزوجتي #الانبار #الجيش_العراقي