@hikba: القصة تبدأ في روما، عام 1826، حين كان جان فيكتور شنيتز قد استقر في المدينة بعد رحلة شاقة صنعها بنفسه. فقد جرّب حظه مرات عديدة في مسابقة جائزة روما، ولم يظفر في النهاية إلا بالجائزة الثانية عام 1816، ثم غادر فرنسا في العام التالي إلى إيطاليا على نفقته الخاصة. هناك، افتتح مرسمه في فيا ديل بابوينو، قرب مرسم إنغر، وانفتح على دائرة فنية جمعت جيريكو وليوبولد روبير وغيرهما من رسامي روما، وتشاركوا معًا النماذج الحية والوجوه الشعبية التي تغذي خيالهم البصري. وفي هذا المناخ، اختار شنيتز مأساة بوثيوس، الفيلسوف الروماني الذي سقط من بلاط ثيودوريك الكبير، وسجن في بافيا، ثم كتب في حبسه عمله الخالد "عزاء الفلسفة". عُرضت اللوحة التي تحمل اسم "وداع القنصل بوثيوس لأسرته" لاحقًا في صالون باريس سنة 1827، في اللحظة التي كانت فيها الصالات الباريسية تصنع المجد الفني وتحدد مصائر الأعمال الكبرى. ثم شقّت اللوحة طريقها داخل المتاحف الفرنسية: من مجموعات اللوفر، إلى متحف اللوكسمبورغ، قبل أن تستقر في متحف الأوغسطينيين بمدينة تولوز. #بوثيوس #عزاء_الفلسفة #تاريخ_الفلسفة #تاريخ_الفن