نتعب لأننا نملك قلوباً حساسة في عالم لا يرحم قسوته، فنحن نلتقط كل تفصيل، ونحمل همّالكلمات التي لم تُقل، والوعود التي تشتت في مهب الريح. نتعب لأننا نود لو أن بإمكاننا أن نوقف عجلة الزمن لنحتضن لحظة جميلة مرّت، أو لنمنع وداعاً ألمّبنا على غرة.
نتعب لأننا نُجاهد لكي نظل أنقياء وأوفياء لمعانينا وسط عالم يتغير بلا توقف، ولأننا كلما بنينا بيتاً من الأمل في صدورنا، عاثت فيه رياح الواقع فساداً، فنعود لنبنيه من جديد بلجّالصبر والرضا.
لكن تذكّر دائماً؛ إن النجوم لا تضيء إلا في أشد ليالي العتمة ظلمة، وأجمل ما في التعب أنه يُميز الحقيقيين عن العابرين، ويترك في الأرواح بصمة لا تُنسى.