@zkir43: أحببت أن أذكر نفسي وإخواني بأسباب جعلها الله تبارك وتعالى من أسباب زيادة الأرزاق، ونزول وحلول البركات، دلت عليها آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم.. سائلين الله أن يفتح لنا أبواب الرزق، ويوفقنا لما يوجب حلول البركة فيه.. فمن ذلك: 1ـ تقوى الله: قال سبحانه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}[الطلاق] يقول ابن كثير: "يرزقه من جهة لا تخطر بباله"، وقال ابن عباس: "من حيث لا يرجو ولا يأمل" 3 – صدق التوكل على الله: وهو الأخذ بالسبب، وتعلق القلب بالمسبب سبحانه، فيتعلق قلبه بالله في جلب النفع ودفع الضر، وسعة الرزق، وتيسير الأمر.. قال جل في علاه: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}[الطلاق: ]، يعني كافيه: "يكفيه ما يؤذيه ويضره، ويكفيه حاجته وما أهمه". 4 ـ صلة الأرحام: فقد جعلها الله تبارك وتعالى سببا لسعة الرزق، ولجلب البركة على الواصل في ماله وعياله، وصحته وعمره. وقد بوب البخاري في صحيحه: "باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم". وروى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ له فِي رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). والأرحام هم أقارب المرء من أرحامه وأنسباؤه، وصلتهم تكون بزيارتهم، والتلطف معهم، والسؤال عن أحوالهم، وعيادة مرضاهم، ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، كما تكون بسد حاجة المحتاجين منهم، وإعطاء الفقراء والمساكين، وقضاء حوائج المحتاجين. وقد 5 - النفقة في سبيل الله وكثرة الصدقات: سواء كانت في الجهاد، أو في أبواب الخير والنفع، قال تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}[سبأ:39]، 6 ـ المتابعة بين الحج والعمرة: خصوصا في زماننا هذا الذي زادت فيه تكاليف هذه الرحلات فزهد فيها الناس، فنذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة)[رواه النسائي وصححه الألباني]. 7 – النكاح بغية العفاف: أي: الَّذي يُريدُ أن يتزوَّجَ ليُحصِّنَ نفْسَه مِن الزِّنا؛ فقد جعل الله هذا من أسباب الرزق، فقال سبحانه: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[النور:32]. وفي الحديث: (ثلاثةٌ حقٌّ على اللَّهِ عونُهُم: المُجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ، والمُكاتِبُ الَّذي يريدُ الأداءَ، والنَّاكحُ الَّذي يريدُ العفافَ)[صحيح الترمذي]. قال عمر: عجبا لمن لم يطلب الغنى في النكاح والله يقول: {إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِۗ}. 8 ـ الإكثار من العبادة وتفريغ بعض الوقت لها: وليس معناه أن يجلس الإنسان كل وقته يصلى، أو في المسجد قاعدا عن طلب الرزق، وحسن السعي، وإنما أن يقتطع من وقته ما أمكنه ويكثر من ذلك ما استطاع، ففي الحديث القدسي يقولُ ربُّكُم تَباركَ وتَعالَى: (يا ابنَ آدمَ، تَفرَّغْ لِعبادِتي أملَأْ قلْبَكَ غِنًى، وأملَأْ يدَيْكَ رِزْقًا، يا ابنَ آدمَ، لا تُباعِدْ مِنِّي فأملَأَ قلبَكَ فقْرًا، وأمَلَأَ يدَيْكَ شُغُلًا)[أخرجه الحاكم]. فاللهم اشغلنا بما خلقتنا له، ولا تشغلنا بما خلقته لنا. 9 - ترك المعاصي والذنوب: فإنها مزيلات النعم، وجالبات النقم، ومذهبات البركة، وموجبات اللعنة والهلكة، ورافعات الأرزاق. وقد جاء في بعض الآثار النبوية: (إنَّ العَبدَ ليُحرَمُ الرِّزقَ بالذَّنبِ يُصيبُه)رواه أحمد في مسنده [قال في تخريج المسند: حسن لغيره]. وشاهده قوله تعالى في سورة النحل: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}[النحل:112]. 10 – الشكر والرضا فقد تكفل الله للشاكرين بالزيادة، فقال سبحانه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم:7]، وقال سبحانه: {وسيجزي الله الشاكرين}[آل عمران]. وأما الرضا فهو باب الغنى الأكبر والأوسع، قال صلى الله عليه وسلم: (ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)رواه الترمذي وغيره. وأخيرا الدعاء وهو من جوامع الأسباب، فإنه مفتاح كل باب مغلق، وسبيل التيسير لكل أمر عسير، قال سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر:60]. فاللهم إنا نسألك السعة في الأرزاق، والبركة في الأعمار والأموال والأولاد، وارزقنا شكر نعمتك، وحسن عبادتك، والفوز بجنتك يا أرحم الراحمين #اللهم_صلي_على_نبينا_محمد #الحمدلله_دائماً_وابداً #وذكر_فإن_الذكرى_تنفع_المؤمنين🍂🥀 #الرزق #fyp