@gh6ti_23: قصيدة من الأدب الشعبي العراقي فهمها المجتمع العربي أنها قصيدة غزلية والحقيقة هي على لسان أم أرملة عراقية ضحت بروحها وكل ما تملك من أجل طفلها الرضيع الوحيد، كانت تسكن قرية تقع على شط نهر دجلة، وعندما كان عمر الطفل سبعة أشهر حصل فيضان في النهر كما في بداية فصل الربيع كل عام، وذلك في بداية موسم ذوبان الثلوج عن قمم الجبال المحاذية لمنابع النهر، وفي تلك السنة كان الفيضان كبير فأغرق كل ما بالقرية وأجبر على بيوتها ولم يكن أمام هذه الأم إلا أن تقطع النهر سباحة وهي لا تجيد السباحة فجعلت طفلها فوق رأسها وقطعت به النهر وكانت مرة تغمر المياه رأسها وتغطيه الأمواج فتصعد تأخذ نفس وتعود تغرق من جديد وهي ترفع طفلها بيديها فوق رأسها كي لا يبتل .. وبقيت كذلك حتى وصلت بشق الأنفس ضفة النهر من الجهة الثانية الأكثر أمان لها ولطفلها وعاشت تعمل وتربي ولدها حتى بلغ أشده وأكمل دراسته.. وما إن تزوج وكبرت هي في العمر حتى كان طلب زوجته الخلاص من والدته في وضعها بدار العجزة ولم يمانع بل وافق زوجته في طلبها... فقالت الأم تعاتب ابنها: عبرت الشط على مودك وخليتك على راسي كل غلطة أحس بالموت وبقوة أشهق أنفاسي كل هذا وقلت أمرك أحلى من العسل مرّك بس لا تجرح إحساسي عبرت شاطي أحلامك بتضحيتي وسهر ليلي ولا مرة قلت ممنون وأني المنهدم حيلي قول... إيش قصرت وياك وش.. تطلب بعد أكثر على صدري تنام الليل أقول ارتاح وأني أسهر وين تروح تروح وياك أمُر عيوني بعيونك وأنت عيونك لغيري فضّلتك على روحي وضاع ويّاك تقديري!