@mah7tata: حصيلة زوار الأربعين (عشرين مليون) عشرين مليون زائر، بمختلف الأعمار والفئات والهويات والثقافات،ومن مختلف المحافظات والدول. تمشي النساء بهذه الزيارة بكامل حشمتها. لا سمعنا ولا شفنا زائر أو خادم ضايق امرأة، أو حتى فكر بهذا الأمر مجرد تفكير. بل على العكس، نشوف الخدام، كبار وصغار، يتحاشون حتى النظر إلى النساء أثناء الخدمة، ويغضّون أبصارهم. زين ليش بعد الزيارة صار ترند يستهزأ بالشباب المؤمن، الغيور، المؤدب، اللي يغض بصره عن النساء أثناء الخدمة؟! وين أريد أوصل بكلامي؟! عشرين مليون زائر إجوا من خارج كربلاء، وكربلاء بيها مليون فرضًا. يعني عشرين مليون شخص، مختلفين بالأعمار والثقافات والهويات، وبعضهم جاي من دول مختلفة. هذا المفروض يضاعف المشاكل داخل المدينة. إذا عدد سكان كربلاء مليون، وإجاها عشرين مليون زائر، فالمفروض تصير المدينة أمام ضغط هائل، والمفروض تتضاعف المشاكل عشرات الأضعاف، باعتبار أن عدد الزائرين أضعاف عدد سكانها. لكن اللي صار، وفق الإحصائيات التقديرية، مو أنه المشاكل تضاعفت، بل على العكس، حتى مع هذا العدد الهائل من الزائرين، ما شفنا ارتفاعًا بالمشاكل بهذا الحجم، بل كانت أقل مما يُتوقع. وهذا بحد ذاته يدل على أن زيارة الأربعين مو مجرد تجمع بشري ضخم. الزيارة جانب تربوي، وثقافي، وعبادي. تربي الإنسان على الاحترام، وعلى ضبط النفس، وعلى غض البصر، وعلى خدمة الآخرين. ولهذا نشوف عشرين مليون إنسان يجتمعون في مكان واحد، ومن ثقافات وبلدان وأعمار مختلفة، ومع ذلك تبقى هناك حالة من الانضباط والاحترام والتعاون. فبدل ما نستهزأ بالشاب المؤمن اللي يغض بصره ويحترم النساء أثناء الخدمة، المفروض نسأل: شلون قدر هذا المجتمع الكبير، بكل هذا الاختلاف، أن يصنع حالة من الاحترام والانضباط بهذا الحجم؟!