@traiil5: وتظنَّ أنّها النهاية، وأنَّ كلّ الأبواب قد أُغلِقت، وأنَّ ما تتمناه قد ابتعد عنك حتى صار مستحيلًا. يضيق صدرك، وتثقل خُطاك، وتُحاصرك الظنون حتى تكاد تُقنعك أن لا مخرج بعد اليوم. لكن في اللحظة التي تشعر فيها أنَّ كلَّ شيءٍ يعاكس رغباتك، تذكَّر قول اللّٰه تعالى: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَّ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا). فما يغيب عن بصرك، لا يغيب عن تدبيره، وما تراه نهايةً، قد يكون بدايةً لخير لم يخطر لك على بال. فالله إذا أراد أمرًا، هيًّا له الأسباب من حيث لا تحتسب، وقلب الموازين في لحظة، وأصلح ما ظننت أن الأيام لن تُصلحه أبدًا. فلا تيأس من تأخُّر الفرج، ولا تحزن إذا خالفت الحياةُ أمنياتك؛ فكم من قدرٍ أحزنك، كان يحمل في أعماقه رحمةً عظيمة، وكم من بابٍ أُغلق في وجهك، لأن اللّٰه أراد أن يفتح لك بابًا أوسع، وأجمل، وأبقى.