@203ffatime8: كل شيء له نهاية حتى الفرص .. أحيانًا لا تنتهي العلاقة عندما يرحل أحد .. تنتهي عندما يتوقف داخلك .. عن إنتظار أن يصبح مختلفًا .. في البداية كنت تعطي فرصة .. لأنك ترى إحتمالًا يستحق المحاولة .. ثم تعطي أخرى لأنك لا تريد .. أن تحكم على إنسان من خطأ واحد .. ثم ثالثة لأنك تتذكر الأيام الجميلة .. وتقول لنفسك ربما يعود كما كان .. لكن شيئًا ما يتغير مع الوقت .. لا تعود تنظر إلى ما يحدث كحادثة منفصلة .. بل تبدأ في رؤية النمط كاملًا .. وهنا يصبح الإستمرار أصعب من الرحيل .. لأنك في كل مرة تعطي فرصة جديدة .. لا تعطيها للشخص فقط .. تعطيه جزءًا جديدًا من قدرتك على الإحتمال .. حتى تأتي لحظة لا يكون فيها السؤال .. هل يستحق فرصة أخرى .. بل يصبح السؤال .. كم مرة سأحتاج أن أخسر نفسي .. حتى أثبت أنني لم أستسلم .. وهنا تنتهي الفرص .. ليس لأنك لم تعد تحب .. ولا لأن قلبك أصبح قاسيًا .. ولكن لأنك أخيرًا صدقت ما رأيته .. أكثر مما صدقت ما كنت تتمنى أن تراه .. وهذه من أصعب لحظات النضج .. أن تعرف أن بعض الأشياء لا تحتاج فرصة جديدة .. بل تحتاج قبول نهايتها .. قد يبقى الحنين .. وقد يبقى الوجع .. وقد تتذكر كل الأشياء التي كنت تتمنى أن تحدث .. لكن الفرق أنك لم تعد تنتظرها .. لأنك فهمت أن الأمل في التغيير شيء جميل .. عندما يكون له دليل .. أما عندما يصبح الأمل .. هو الشيء الوحيد الذي يبرر بقاءك .. فإنه يتحول من أمل إلى إستنزاف .. لذلك أحيانًا تكون النهاية المؤلمة .. أرحم من فرصة جديدة تعيدك إلى الوجع نفسه .. ليس كل باب يستحق أن تظل واقفًا أمامه .. وبعض الأبواب لا تحتاج أن تُغلق بغضب .. يكفي أن تعرف أنك طرقت بما يكفي .. ثم تمشي ..