@3ntarah_: المتنبي ما بين الحياة والحب.. . . . من المعروف أنَّ المتنبي والحبَّ خطّان لا يلتقيان، فقد عُرف عنه اعتداده بنفسه وانشغاله بالمجد والطموح أكثر من انشغاله بالهوى، وفي ذلك قوله: مِمّا أَضَرَّ بِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ
هَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
إلا أنَّ شعر المتنبي لا يخلو من ومضاتٍ عاطفية تكشف عن قلبٍ عرف الحبَّ والوجد، وإنْ ظلَّ ذلك الحبُّ عنده محكومًا بعزّة النفس وكبريائها. وهذه الأبيات من أجمل ما يُظهر ذلك الجانب الخفي من عاطفته، إذ يمزج فيها بين الحنين وألم الفراق وحِكَم الحياة… نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي وَما أَحَدٌ يُخَلَّدُ في البَرايا بَلِ الدُنيا تَؤولُ إِلى زَوالِ #أدب #إلقاء #شعر #قصائد #المتنبي