@basaerwrsaelfkhia: مقولة الإمام مالك التي يحتج بها المداخلة أدعياء السلفية ، ذكرها الإمام الشاطبي بلا إسناد - وهذا الاثر لايصح عن إمام مالك رحمه الله بل عمل بخلاف هذا القول واليكم بعض محدثات الإمام مالك بن أنس: (1) قال القاضي ابن العربي (ت:543ه) عند الكلام على قوله تعالى: ﴿إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾[طه:12] في أحكامه، ما نصه: ((إن قلنا: إن خلع النعلين كان لينال بركة التقديس فما أجدره بالصحة، فقد استحق التنزيه عن النعل، واستحق الواطئ التبرك بالمباشرة، كما لا تدخل الكعبة بنعلين، وكما كان مالك لا يركب دابة بالمدينة، برا بتربتها المحتوية على الأعظم الشريفة والجثة الكريمة)) [أحكام القرآن للقاضي ابن العربي الإشبيلي (254/3)]..فأحدث إمام دار الهجرة سيدنا مالك بن أنس طريقة مخترعة لم تعهد قبل في تعظيم حضرة سيدنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهو في قبره الشريف.. (2) قال القاضي عياض (ت:544ه): ((كان مالك إذا دخل بيته قال: “ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله”، فسئل عن ذلك فقال: قال الله تعالى: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾[الكهف:39] الآية، وجنته: بيته. وقيل: إن ذلك كان على باب مالك مكتوبا، يريد ليتذكر برؤيته قول ذلك متى دخل)) [ترتيب المدارك (130/1)] استنبط الإمام مالك ذكرا محدثا انطلاقا من الآية الكريمة، وقيده بكيفية محدثة لم تعهد من قبل.. (3) قال القاضي عياض (ت:544ه): ((قال الزبير بن حبيب: كنت أرى مالكا إذا دخل الشهر أحيا أول ليلة منه، وكنت أظنه يفعل ذلك ليفتتح به الشهر. وقالت فاطمة بنت مالك: كان مالك يصلي كل ليلة حزبه، فإذا كانت ليلة الجمعة أحياها كلها)) [ترتيب المدارك (50/2)]..التزم إمام دار الهجرة مالك بن أنس إحياء أول ليلة من الشهر بالعبادة، ولا دليل على هذا التخصيص بهذه الكيفية من غير عمومات النصوص.. (4) قال القاضي عياض (ت:544ه): ((كان مالك إذا جلس للحديث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة، ثم حدث. فقيل له في ذلك، فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ولا أحدث به إلا على طهارة)) [ترتيب المدارك (15/2)]..أحدث إمام دار الهجرة سيدنا الإمام مالك بن أنس كيفية جديدة لم ترد في تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!، والتزم التوقيت لعبادة الوضوء بصورة محدثة.. ..الخ فهذه الأفعال كلها: “بدعة ضلالة” وفق توجيه المخالف لمقولة الإمام!، وهذا يدلك على براءة الإمام مالك من هذا الفهم السقيم لمقولته _ 📌 هل فهم هؤلاء الإمام مالك بحق؟ | قراءة علمية في اجتهادات إمام دار الهجرة الكثير ممن يتوسعون في التبديع ويضيّقون واسع الفقه يحتجون بمقولات يُنسب فيها للإمام مالك رحمه الله التضييق الشديد في المحدثات (والتي يذكرها الشاطبي بلا إسناد يصح عنه). لكن: هل طَبّق الإمام مالك هذا المفهوم على نفسه واجتهاده؟ دعونا نستعرض صوراً وثّقها كبار علماء المالكية عن سيرة الإمام مالك بن أنس، تُظهر كيف كان يفهم "الابتداع والتعظيم": 1️⃣ ترك ركوب الدابة في المدينة المنورة المصدر: أحكام القرآن للقاضي ابن العربي (3/254). الفعل: كان الإمام مالك لا يركب دابة قط في المدينة المنورة! العلة: تعظيماً لتربةٍ تضم الجسد الشريف للنبي ﷺ ورغبة في المباشرة بالقدم. 👉 الأثر الفقهي: أحدث الإمام كيفية ووسيلة مخترعة لم تكن في عهد الصحابة لتعظيم المدينة وتربتها. 2️⃣ تقييد ذكر خاص بدخول البيت المصدر: ترتيب المدارك للقاضي عياض (1/130). الفعل: كان إذا دخل بيته قال: (ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله)، بل وقيل إنه كتبها على بابه ليتذكرها. العلة: استنباطاً من قوله تعالى: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾. 👉 الأثر الفقهي: أحدث ذكراً مقيداً بسبب/مكان بناءً على استنباط خاص من الآية لم يُعهد فيه نص صريح. 3️⃣ التزام إحياء أول ليلة من الشهر وليلة الجمعة المصدر: ترتيب المدارك للقاضي عياض (2/50). الفعل: كان الإمام مالك يُحيي أول ليلة من كل شهر هجري، وكان يواظب على إحياء ليلة الجمعة برمتها بالصلاة. 👉 الأثر الفقهي: تخصيص أوقات معينة بالعبادة والتزامها دون وجود نص خاص يحدد تلك الليالي بخصوصها، اعتماداً على عمومات الأدلة. 4️⃣ الهيئة الخاصة والمواظبة على الوضوء لرواية الحديث المصدر: ترتيب المدارك للقاضي عياض (2/15). الفعل: كان إذا جلس لتحديث الناس يتوضأ، ويلبس أفضل ثيابه، ويسرح لحيته، ويجلس بوقار وهيبة. وقال: "أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ". 👉 الأثر الفقهي: التزم الوضوء وهيئة مخصوصة لفعالية علمية (تحديث الناس) تعظيماً للسنة، وهو هيئة وتوقيت لم يأتِ به أمر صريح. 💡 الخلاصة والرسالة: لو طَبّقنا الفهم "الجامد والضيق" لمفهوم البدعة الذي يتبناه بعض الأدعياء اليوم، لكانت هذه الأفعال كلها عندهم في