@aleribi2: موسيقار حمل ألحان السودان إلى المهجر يُعدّ واحدًا من المبدعين السودانيين الذين جمعوا بين التلحين والغناء والعزف والعمل الثقافي والاهتمام بالشأن الوطني. نشأ في البيئة الثقافية والفنية الغنية بمدينة حلفاية الملوك، وظهرت موهبته الموسيقية واللحنية منذ سن مبكرة، فارتبط بالشعراء والمغنين والمنتديات الثقافية التي أسهمت في تشكيل وجدانه الفني. ينتمي إلي أسرة وبيئة عُرفت بحضورها في تاريخ الموسيقى السودانية؛ فقد ارتبط اسمه بأسرة الموسيقار بشير عباس والملحنة الرائدة أسماء حمزة، وتشير الكتابات التوثيقية إلى أنه من أقرباء هذه الأسرة الفنية التي أنجبت عددًا من أصحاب المواهب الموسيقية. كما كان من المشاركين في منتدى حلفاية الملوك الثقافي الذي تأسس في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وضم شعراء وملحنين ومغنين ومثقفين بارزين. مسيرته الفنية برز بوصفه ملحنًا ومغنيًا وعازفًا، وقدم عددًا من الألحان التي وجدت طريقها إلى أصوات سودانية معروفة. ومن أشهر أعماله أغنية «أمر الهوى» التي كتب كلماتها الشاعر سعد الدين إبراهيم وتغنى بها الفنان علي السقيد، كما لحن له أغنية «عز الفرحة» من كلمات عبد الوهاب هلاوي. وقد أصبحت «أمر الهوى» من الأعمال المميزة في تجربة علي السقيد الغنائية. ألّف كذلك عددًا من المقطوعات الموسيقية، ومن بينها مقطوعة «كردفور»، وشارك في أمسيات وبرامج موسيقية داخل السودان وخارجه، مقدمًا نماذج من الموسيقى السودانية ومساهمًا في تعريف الجمهور الأوروبي بتنوع الإيقاعات والألحان السودانية. تجربة الاغتراب انتقل إلى هولندا، وأخذته الهجرة بعيدًا عن الوطن، لكنه حافظ على صلته بالساحة الفنية السودانية وبعدد من المغنين والموسيقيين. واستمر من مقر إقامته في المشاركة في الفعاليات الثقافية والموسيقية، وقيادة الفرق التي تقدم الموسيقى السودانية في أوروبا. لم يكن وجوده في المهجر انقطاعًا عن السودان، بل تحول إلى مساحة جديدة لخدمة الفن والثقافة، وإيصال الموسيقى السودانية إلى جمهور أوسع، مع المحافظة على خصائصها الإيقاعية واللحنية الأصيلة. من هو؟ منقول