@tastit_369: "ليتنا نعرف نهاية بعض الطُّرق قبل أن نسلكها... لكن لو عرفناها، لما أصبحنا نحن الذين نحن عليه اليوم. فالإنسان لا يتشكل بالوجهة التي يصل إليها، بل بالأثمان التي يدفعها في الطريق. بعض الدروب لا تقود إلى السعادة، لكنها تقود إلى الحكمة؛ وبعضها لا يمنحنا ما تمنيناه، بل ينتزع منا أوهامًا كنا نظنها حقائق. نحن لا نختار الطريق لأننا نعرف نهايته، بل لأننا نؤمن باحتمالٍ صغير اسمه الأمل. وعندما تنكسر الأحلام، لا يكون الألم في ضياع الغاية، بل في اكتشاف أننا كنا نسير نحو سراب. ومع ذلك، يبقى لكل طريق قيمة؛ فحتى الطرق التي انتهت بالخذلان تركت فينا عينًا أكثر بصيرة، وقلبًا أقل سذاجة، وعقلًا أكثر قدرة على التمييز بين الوعد والحقيقة. ربما ليست مأساة الإنسان أنه يجهل نهاية الطريق، بل أنه لا يستطيع أن يتعلم دروسه إلا بعد أن يعبره. وهكذا، تصبح الحياة سلسلة من الطرق التي لا نختارها بعلم، بل نسلكها بإيمان، ثم نغادرها بحكمة."