@d200n100: #creatorsearchinsights #quran #حديث_شريف #قرآن_كريم_أرح_قلبك_وسمعك #الجمعه القارئ الشيخ محمد رفعت رحمه الله **الشيخ محمد رفعت** (رحمه الله)، الملقب بـ«قيثارة السماء» و«المعجزة» و«سيد القراء»، أحد أعظم قراء القرآن الكريم في العصر الحديث، ومؤسس مدرسة التلاوة المصرية المعاصرة التي جمعت بين الإتقان والخشوع والجمال الصوتي. ### نبذة عن حياته - **الميلاد والوفاة**: وُلد يوم الاثنين 9 مايو 1882م في درب الأغوات بحي المغربلين (الدرب الأحمر) بالقاهرة، وتوفي في اليوم نفسه 9 مايو 1950م عن عمر ناهز 68 عاماً، ودُفن بجوار مسجد السيدة نفيسة كما كان يتمنى. - **فقد البصر**: فقد بصره وهو في الثانية من عمره تقريباً (قيل بسبب مرض في العينين أو حسد). - **حفظ القرآن**: أدخله والده (وكان مأمور شرطة) كُتّاب مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز (السيدة زينب) في سن الخامسة، فحفظ القرآن كاملاً قبل العاشرة، ودرس التجويد والقراءات والتفسير والمقامات الصوتية. - **بداية التلاوة**: عُيّن قارئاً للسورة في مسجد فاضل باشا وهو في سن الخامسة عشرة تقريباً (حوالي 1918م)، وظل يقرأ فيه نحو 30 عاماً، وكان المسجد يضيق بالمستمعين، بمن فيهم شخصيات بارزة مثل الملك فاروق والنحاس باشا. ### دوره في الإذاعة افتتح البث الرسمي للإذاعة المصرية في 31 مايو 1934م بصوته، بعد أن استفتى شيخ الأزهر (محمد الأحمدي الظواهري) فأجازه، فقرأ آيات من سورة الفتح: «إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً». كان يقرأ مرتين أسبوعياً (عادة الإثنين والجمعة)، وارتبط صوته بأذان المغرب وقرآن رمضان في ذاكرة المصريين والعرب. رفض في البداية تسجيل القرآن لإذاعات أجنبية خوفاً من أن يُستمع إليه في أماكن غير لائقة، ثم قبل بعد فتوى. ### أسلوبه وشخصيته امتاز بصوت عذب شجيّ بصمة لا تُقلَّد، وقدرة فريدة على «تصوير المعنى» (ربط اللحن بمعنى الآيات) والانتقال السلس بين المقامات مع الخشوع العميق. كان يقرأ من قلبه، فيصل إلى القلوب. وصفه الشيخ محمد متولي الشعراوي بقوله الشهير تقريباً: إن أردت أحكام التلاوة فالحصري، وإن أردت حلاوة الصوت فعبد الباسط، وإن أردت النفس الطويل فمصطفى إسماعيل، وإن أردتهم جميعاً فهو محمد رفعت. كان زاهداً عفيفاً، يرفض أن يُهان قارئ القرآن، ورفض مساعدات مادية كثيرة لعلاج مرضه قائلاً: «قارئ القرآن لا يُهان». أصيب بمرض في الحنجرة (يُذكر أحياناً بالزغطة أو السرطان) حوالي 1942-1943م فتوقف عن التلاوة، وظل مريضاً حتى وفاته. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه خيراً عن القرآن وأهله، فما زال صوته يملأ الآفاق ويهدي القلوب إلى يومنا هذا.