مشينا الى الفخ مبتسمين لأن المنادي كان عزيزا وثقنا ان الطريق يقودنا الى الحياة ولم نعلم ان الخطوة التي حسبناها نجاة كانت اول سقوط وان اليد التي ظنناها ستنتشلنا كانت هي من دفعتنا الى الهاوية حتى صدمتنا بقع الصدى ممن ظنناهم ذهبا فإذا بهم وجوه للغدر واصوات للخذلان وما كان اشد الوجع انهم خيبوا ظننا بل اننا كنا قد وضعنا فيهم اخر ما تبقى من يقيننا فلما سقطوا من اعيننا سقطت معهم اشياء كثيرة فينا ومشينا نحوهم بقلوب مفتوحة فعادوا الينا بقلوب مثقوبة وعلمنا متأخرين ان بعض المنادين لا يدعونك الى الحياة بل الى موت لا يسمعه احد وان اقسى الخيبات ليست ان يخذلك من احببت بل ان تكتشف انك كنت وحدك من صدق وانهم كانوا وحدهم يعرفون الى اين يقودونك