.سأذكر بعض البراهين التي تثير تساؤلات حول بشرية القرآن:
أولًا: الأرض والسماوات والنجوم
يفهم من بعض الآيات أن الأرض خلقت قبل السماوات، ثم خلقت النجوم بعد ذلك، وأن النجوم جعلت مصابيح للأرض.
وهنا يبرز سؤال علمي: الأرض جزء صغير جدًا من كون هائل، وتكونت من عناصر كان أصل كثير منها في نجوم سابقة. فكيف تكون النجوم قد خلقت بعد الأرض؟
وكيف توصف النجوم بأنها مصابيح للأرض، مع أن كثيرًا منها أكبر من الأرض بمليارات المرات؟
ثم يقول النص:
وسع كرسيه السماوات والأرض
فهل يتوافق هذا الوصف مع تصورنا الحديث للكون؟
وكذلك يقول:
والقى في الارض رواسي ان تميد بكم
ثم يقول:
وهي تمر مر السحاب
إذا كانت الجبال تتحرك، فهل المقصود حركة الجبال نفسها أم حركة الأرض التي تحملها؟
ثانيًا: العول في المواريث
في مسألة مشهورة: زوج وأختان شقيقتان. للزوج النصف، وللأختين الثلثان؛ أي 3 أسهم + 4 أسهم = 7، بينما أصل المسألة 6.
فلم تتسع التركة للسهام المذكورة، ولجأ عمر إلى استشارة الصحابة، ثم أخذ بالعول، أي توزيع النقص على الورثة بنسبة حصصهم.
فإذا كان نظام المواريث إلهيًا كاملًا، فلماذا احتاج الصحابة إلى اجتهاد لاحق لحل مسألة لا تتسع لها الفروض؟
ثالثًا: الكتابة والقراءة
نسب إلى عائشة قولها عن بعض المواضع:
هذا عمل الكتاب، اخطأوا في الكتاب
ومن الآيات التي نوقشت لغويًا:
ان هذان لساحران
والمقيمين الصلاة
والصابئون
فإذا كان النص محفوظًا حرفيًا من عند الله، فكيف نفسر نسبة الخطأ إلى الكتاب؟
رابعًا: الكلالة
وردت الكلالة في الآية 12 من سورة النساء، ثم عاد النص في آخر السورة للحديث عنها:
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة
فإذا كان المتكلم إلهًا مطلق العلم، فلماذا لم يذكر الحكم كاملًا من البداية، ثم أضيف إليه حكم آخر في نهاية السورة؟
ألا تستحق هذه المسائل أن نتوقف عندها، ونقرأ النص بعين الباحث، بعيدًا عن التقديس؟
أنا لا أطلب منك أن تصدقني، بل أطلب منك أن تسأل نفسك:
هل هذه النصوص تحمل صفات كلام إله مطلق العلم، أم أنها تحمل آثارًا بشرية مرتبطة بزمانها وبيئتها وطريقة تدوينها؟
2026-08-15 18:20:07
3
To see more videos from user @aminavirgo, please go to the Tikwm
homepage.