@rayhana.fatima70: أحيانًا لا يكون الضيق من المكان، بل من حياةٍ نمضي فيها دون أن نشعر أننا نحيا حقًّا. نُحيط أنفسنا بالأضواء، بالوجوه، بالأصوات، وبكل ما يُفترض أن يجعل الطريق أقلّ وحشة… ثم نكتشف أن شيئًا في الداخل ما زال معتمًا. كم من عينٍ مرّت بنا ولم ترَ تعبنا، وكم من وجهٍ ابتسم لنا دون أن يعرف كم كان القلب يحتاج إلى دفءٍ حقيقي. الجميع يمضي، يعمل، يركض، يصل، ويبدأ يومًا جديدًا… لكن قلّةً فقط تعرف إلى أين تمضي أرواحها. ولعلّ أقسى الغربة أن تعيش بين الناس، وتشعر أن لا أحد يشبه السؤال الذي يسكن قلبك. حتى هذه المدينة، بكل أضوائها وضجيجها، بدت لي أرضًا واسعةً بلا سماء. وأنا… لا أريد الكثير. أريد مكانًا تشعر فيه روحي أنها وصلت، سماءً لا يثقلها هذا العالم، وقلبًا يعرف أن الحياة ليست أن نبقى أحياء… بل أن نجد شيئًا يجعلنا نريد الحياة. فقلبي، منذ زمن، لا يبحث عن طريقٍ آخر… قلبي يريد السماء…